سلام ما لما شفتي غرير
ترشفه الذي فيه شفاه
يبيت مسهداً سكران صاح
حليف الحزن تيمه هواه
رمته يد النوى عنه فأمسى
يكابد ما تحمل في نواه
بكاه لجوده بالصد حتى
جرت في صوب أدمعه دماه
غريقاً في بحور الهم أضحى
ونار لظى الصبابة في حشاه
بأطيب منه نشراً حين يهدى
وينشر من فم الذكرى شذاه
ولا رشف الحميا حين تجنى
بأشهى للندامى من جناه
ولا نقر المثاني حين تشدو
بأحلى للخواطر من ثناه
ولا زهر الدراري حين تبدو
بأزهى للنواظر من سناه
إلى علياك يهدى من معنى
نحيل الجسم أنحله عناه
فيا ملك الفواضل أنت بحر
وأين البحر من أدنى نداه
وأنت البدر في أفق المعالي
وأين البدر من سامي علاه
به العليا تباهي كل مولى
فهل من رام مفخره حكاه
وكان إلى الفواضل خير مأوى
فهل ساوى فضائله سواه
جواد ما جرى في الجود إلا
وقال الناس ما أقصى مداه
همام ما يهم بغير حزم
ولا يهمي الحيا كحيا حباه
فتى العليا الذي خطبته قدما
فامهرها بما ملكت ياده
فيا دامت مساعيه ودامت
له البشرى لتبلغه مناه
ولا زال الفخار به بنادي
وفي إظهار علياه نداه