أفدي سوابح قد أثرنَ بي الهوى
لما برزن من الثياب عراء
لم تكفهنَّ من المحاسن كسوةٌ
حتى اكتسين من المياه رداء
والبحر يكسوه الجمال غلالةً
زرقاء لاحت للخيال سماء
وكأن شمس الأفق تغرب في سما
ءِ الماء لا تخشى عليها الماء
مرأى خيالٍ للطبيعة رائع
منح الحياة الروعة العصماء
وسوابحي في الحبر كن غواربًا
وأطلن فيه الغوصة العذراء
حتى طلعن وكل وجهٍ نسمةٌ
تهدي إلى وجه الحياة ضياء
وسبحنَ فيه مغامراتٍ مثلما
أنّا نغامر في الحياة عناء
ومددنَ باعاتٍ إليه لو انها
مُدّت إلى الأيام عدنَ رخاء
إن الذي خلق الجمال بحبه
فتن الحياة الفتنة الروعاء
كيما نرى الأيام تجري بالورى
أبدًا رخاءً والحياة صفاء