أَعزِّي ثرى صَنْعًا أَمِ اُرْثِي نوى عَدِّنْ
أَوِ اِبْكِي تَعِزَّ الْعِزُّ يَا أَمَّنَا اليمنْ
أَنُوحُ الْتي تَبْكِي فَقِيدَا وَتَشْتَكِي
أَمِ اُشْكِي مِنَ الْحِرْمَانِ وَالْقَهْرِ والحزنْ
فِيَا غَرْبَةَ الْأَرْوَاحِ مَاذَا أَقُولُ فِي
جُنُوحَ يَسُودُ الدَّهْرُ وَالدَّارُ والسكنْ
يَبَاتُ الْألَمُ طَيْفًا يُوَاسِي حَبيبَتُي
فَتَشْكُو لَهُ الْأَوْجَاعُ وَالضِّعْفَ والوهنْ
وَتَحْكِي عَنِ الْأَمْجَادِ مَا رَتَّلَ الْهَوَى
فُصُولاً لَهَا فِي كُلُّ سَاجِيَةُ بَدَنْ
فَلَا مَتْكَا يُقَفِّي عَلَى الْإثْرِ دَمَعَهَا
وَلَا أُدْرِكُ الْخُلَّانِ مَا خَلْفُ الزَّمَن
تُصِيبُ شُوَاظُ الْبُؤْسِ جَوْرَا حَبيبَتِي
وَصِيبَ الْوَرَى يَخْتَالُ لِلْمَوْتِ وَالْكَفَن
وهيناْمة الْأَوْغَادَ فِي مَرْتَعِ الْبَلَا
أَقَاوِيلَهَا زَيْفٌ وَأَفْعَالُهَا خَبَنْ
تُجَوِّبُ الْمَنَايَا فِي مَطَايَا عَقِيمَةِ
وَكَلٌّ عَلَى لِيُلَاهَ غِنًى لَهَا بِفَنْ
فَهَلْ يُدْرِكُ الْأَجْيَالُ مَا خَلْفُ الْوَغَى
وَهَلْ يُدْرِكُ الْعُشَّاقُ مَا حَلَّ بِالْوَطَنْ