تخطَّ إلى المحتوى

هذي حروفي نزيف في قوافيها

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

هَذي حُروفي نَزيفٌ في قَوافِيها

فالقُدْسُ ثَكلى وعينُ الشِّعْرِ تَبْكيها

هذي جِراحي وهذا الشَوْقُ يَعْزِفُني

بمسْرحِ الْحُزْنِ غَصّاتٍ أُعانيها

يظلُّ دَمْعي يبيتُ الليْلَ مُنهَمِراً

وذي سُطوري وأنّاتي قَوافيها

بِحُرقةٍ كأتونِ النَّارِ تُشعِلُني

ياربْ يامُرتَجى كن أنتَ مُطفِيها

القدسُ نورُ السَّمَا والكونِ أجْمَعِهِ

منارةُ العُرْبِ للأوطان تُعْليها

القُدسُ والحُبُّ والأحْجَار أسْلِحَتي

بالجُودِ والنُبلِ والإيثارِ أحْويها

نَحْنُ الحُمَاةُ عسى الرحمن يَنْصُرُنا

فللشهادةِ آلاءٌ سَتُسديها

عزُّ البلادِ وفَخْرُ العُرْبِ قاطبةً

دوماً ستحيا وليتَ الفخرَ يَكْفيها

فالقدسُ أمُّ لنا والدينُ منهجُنا

والحُسْنُ جَمَّلَها والصّبْرُ آسِيها

قدْ حصحصَ الحقُ منْ أوتارِ مِحْنَتِها

منْ شاطىء المجدِ أسلافًا تحييها

يرتّلُ المجدُ منْ أذكارِ سُنتها

فالقدسُ صُبحٌ شَجْوُ النايِ يُرثيها

والقدسُ في دمنا نور نضيء به

ما كان من ظُلَمٍ أدمَتْ لياليها

يا أمةَ الخيرِ والقرآنِ منهجها

القدسُ تبكي فهل بالروح نفديها؟

عاث اليهودُ فسَادا في مرابعِها

وعرّبَدَ الحزنُ في أقصى ضواحيها

القدسُ تستصرخُ الفرسان نخوتهم

فأينَ أينَ صلاح الدين يحميها

مسرى الرسولُ ينادي أمةً غفلتْ

عن حقها وتناستْ كل ماضيها

أمجادُ أجدادنا من ذا سيرجعها

إلا الأسودُ التي لم تنسَ باريها

نحنُ الأسودُ ودَربُ الغَدْرِ نَمْقُتُهُ

نفديكَ يا قدّسُ والرّاياتِ نُعْليها