وقهوة ٍ كجَنيّ الورد ، وخالصة ،
قد أذهب العِتقُ فيها الذامَ والرّنَقَا
كأنّ إبريقَنَا ظبْيٌ على شرَفٍ ،
قد مَدّ منه لخوفِ القَانصِ العُنقَا
يسْقيكَها أحورُ العينين، ذو صُدُعٍ،
مشمّرٌ ، بمِزاجِ الرّاحِ قد حَذِقَا
ما البدرُ أحسنُ منه حين تنظرُهُ،
سبحانَ ربّي ، لقد سوّاهُ إذ خلقَا
لا شيء أحسن منه حين تُبْصرهُ
كأنّهُ من جِنانِ الْخُلدِ قد سُرِقَا
مازال يمزُجُها طوراً ، ويشْرَبُها
طوراً إلى أن رأيتُ السكْرَ قد سبَقَا
ثمّ تغنّى ، وقد دارتْ بهَامَتِهِ ،
فما يكادُ يُبِينُ القوْلَ، إذ نَطقَا
" إنّ الخليط أجدّ البين فافترقا ،
وعُلّقَ القلْبُ من أسماءَ ما عَلقا