لما أرى أيدي الزمان العاتيه
تسطو على دُرر العصور الخاليه
تمحو المنائر والقصور العاليه
تُبلي النحاسَ فما له من باقيه
وأرى المحيط بموجه يتدفّقُ
فوق الأديم وبعد ذا يتفرَّقُ
والأرضُ تعلو بعد ما هي تغرق
طوراً تغور ومرةً تتفوّق
وأرى التحوُّل بالممالك يغلبُ
حتى الممالك نفسها قد تعطَبُ
أجد الحِمام معلّمًا لا يكذب
فلسوف يسلبني هوايَ ويذهب
فأخاف أفقد من رُعته محبّتي
ويفيض دمعي، والمدامع حيلتي