فُتَّ المنازلَ والربوعْ
وتركت ناراً في الضلوعْ
كالنبع وقت الصيف لمّا أن نضبْ
الماءُ يرجع بينما خَطِّي ذهب
لم يبقَ لي غيرُ الدموعْ
غاب الحبيب ولا رجوعْ
تُجنى السنابل لو يزيد عن الحدود نضوجُها
لكنما تُنعى الخلائق في غضونِ شبابها
ريحُ الخريف يهب بالأوراق بعد جفافها
لكن زهرتنا ذوت لما تبدّى حسنها
يا ساقًا مسرعةً فوق الرمالْ
يا زندًا قاطعاً وقت النزال
يا عقلاً مبدعاً بين الرجال
قد نمتُ حتى النوم طالْ
مثل الندى فوق القفار
أو رغوةٍ فوق البحار
فُقّاعةٍ في نبع ماءْ
لما ذهبتَ ولا لقاءْ