خليليّ هذي حاجةٌ سأبينُها
أبتْ أنْ تُقضّى واستمرتْ سنينُها
لزينبَ إذ حلّتْ بأرضٍ قصيّةٍ
فنفسي إليها كلَّ يومٍ حنينُها
وما بَعدتْ دارٌ لزينبَ أنّها
قلتْكَ ولكنْ أبعدتْها شؤونُها
ولنْ تشفيَ النفسَ الرسالاتُ إنّما
بوصلٍ وأنْ يلقى الفتاةَ خدينُها
وإن قربتْ أرضي فدونَ لقائها
أبٌ وأخٌ ثبتُ الجنانِ يصونُها
وعاذلةٍ هبّتْ تلومُ وما درتْ
بأنّ عناءَ العذلِ فيها يزينُها
فتزدادُ حبّا كلّما ذُكِرَ اسمُها
وليستْ ببهتانٍ وإفْكٍ تشينُها
أبى حسنُها إلّا السّيادةَ آنفًا
فكلّ الغواني تابعاتٌ تعينُها
مريرٌ تنائيها وحلوٌ دنوّها
حياةُ محيّاها وموتٌ جفونُها
عليها سلامٌ ما جرتْ وتعاقبتْ
على الناسِ بأساءُ الحياةِ ولينُها