تخطَّ إلى المحتوى

هو الدهر لا يعطيك ما أنت سائل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هو الدهرُ لا يعطيكَ ما أنت سائلُ

وإن يُعطِهِ تبخلْ عليكَ الوسائلُ

أتسألُه أن لا يزول صفاؤُهُ

وهيهات لا يُرجى الذي أنت سائل

فكم من فتًى أمسى لذيذُ نعَيمِه

زُعافًا وخانتْه الجدودُ الأوائل

تقولُ له دُهْمُ الخطوبِ أيا فتًى

كأنك عمّا قد أظلَّكَ غافل

لِتصبرْ لها إن المنيَّةَ موعدٌ

وما دونها إلا ليالٍ قلائل

لتصبرْ ففي الصبر الجميل مزيَّةٌ

وكيف تُطيقُ الصبرَ والحالُ قائل

وإنك مغلوبُ التَّصبُّر بالأسى

إذا ما خَلَتْ مِمَّن تحبُّ المنازل

ألا إنما الصُّغرى رزيَّةُ مثلِها

لعمرُك لا صُغرى لمن هو عاقل

فُجعتُ بأمرٍ نابني صبرُ أمرِه

ومِن برْحِه تجري الدموعُ الهوامل

لِفقْدِ حبيبٍ لستُ آملُ فقْدَهُ

ولكن قليلٌ ما تزول الزلازل

لفقْدِ فتاةٍ فارقَ الحيَّ شخصُها

وفي الحيِّ باقٍ ذكرُها والفضائل

فبالعلم والتقوى وبالبذلِ والحَيا

تحلَّتْ حُليّاً والنساءُ عواطل

سقى جدَثًا حلَّتْه من كُلِّ رحمةٍ

سحائبُ غُرٌّ صَوْبُها متواصل

وعفوٌ وغُفرانٌ وراحٌ وراحةٌ

ولا غبَّه جودٌ من الغيْثِ هاطل

بِجاهِ الذي من أجل رِفعةِ قدْرِهِ

به خُتمَتْ عند الإلهِ الرَّسائل