بين الحنايا قد ذوت أزهاري
من يبعثُ الأنسامَ في أشعاري؟
من يخمدُ البركانَ بين خواطري؟
ويرتّل الأنغامَ للأقدارِ
في القلب تسكن حسرةٌ ملجومةٌ
يا حسرةً قد مزّقت أوتاري
أوكلّما عزف الحنين نشيده
ذبل الفؤادُ وجُفّفت أنهاري؟
مالي أحنّ إلى رؤاك وأكتوي
كحنين مغتربٍ لتُربِ الدار
ذكراك تركن في زوايا مهجتي
وتئن في قلبي وفي أفكاري
قلبي يتوق إلى هواك ويرتجي
أن تفتح الأبواب في أسواري
لكن قربك يا عزيزُ جهنّمٌ
هل تقرب الغزلانُ لسع النار؟
هل تسمحين بأن أهيّئ مقعدا
لكِ بين أجفاني وفي أشعاري؟
بابُ القصيدةِ مشرعٌ فلتدخلي
ولتعزفي لحنًا على أوتاري
وتبختري بين القوافي واقطفي
من مهجتي ما شئتِ من أزهارِ
تزهو القصائدُ إن غدوتِ منارةً
تهدي السبيلَ لشاعرٍ محتارِ
فلتلهمي شيطانَ شعري فكرةً
ممزوجةً بالسّحر والإبهار
يا من نسيت بطرفها عقلي وهل
تُنسى العقولُ حبيبتي في الدار؟
زيدي دواري كي أزخرف أحرفا
فالحرف لا يحلو بدون دوار
يا أجبن امرأة سعيت لوصلها
تهوى ولكن...
من وراء ستار...