تخطَّ إلى المحتوى

أيها الطائر المغرد في الفج

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

أيها الطائرُ المغرّد في الفَجْ

رِ طروباً ببهجةِ الأكوانِ

لك فِيحُ الرياض تسجع فيها

ولِدانُ الغصونِ والأفنان

ولكَ الجوُّ والفضاء مجالٌ

أنت حرٌّ به طليق العنان

فاقطعِ العمر بالغناءَ فما أذْ

هَبَ، هذا الغناء بالأحزان

طال همُّ الحياة حتى حسبنا ال

هَمَّ فيها طبيعةَ الإنسان

والذكيّ الذي يسرِّي عن النَّفْ

سِ شقاء الحياة بالنسيان

والذكيُّ الذي يخاطر في الأهْ

والِ، لا ينثني بقلبٍ جبان

والذكيُّ الذي إذا الدهر أبدَى

منه حرباً نادى بحربٍ عوان

إنما العيشُ لو علمتَ جهادٌ

فاز فيه مَنْ كرَّ في الميدان

والذي هاب أن يناضل فيه

ينتهي أمره إلى الخذلان

أيها الطائرُ المغرد في الفج

رِ، يُحيِّي الصباح وَشْكَ التداني

وظلام الدجى تقشَّع لما

أنْ بدا زاهياً على الأكوان

غيرَ أن القلوب ملْءُ حنايا

ها، ظلامٌ مخيِّم الأدْجان

أترى آن أن يلوحَ لها فجْ

رٌ بهيجٌ كفجرِك الفتّان

هو فجرٌ فيه أرى مصرَ أضحتْ

في علاءٍ موطَّد الأركان

فاسألِ التاريخ يُنْبيك عنها

كم علا تاجُها على التيجان

عمَّرتْ للنعيم دهراً وكانت

غُرَّةً في جبين ذاك الزمان

دال هذا النعيم والمُلْك أودى

وغدتْ مصرُ جمَّةَ الأشجان

ودجتْ ظلمةُ الهوان وأمسى

كلُّ صبٍّ بها كسيرَ الجَنان

آن يا مصرُ أن نردَّ يد الغا

صِبِ قسْراً بقوة الإيمان

آن يا مصر أنْ أرى لك فجراً

باهرَ الضوء زاهيَ الألوان

طائرُ الفجر في سمائِكِ يشدو

قد دنا الفجرُ فجرُ عصرٍ ثان