فخرَ العروبة في البلاد تحيّةٌ
للمسجد المعمور وهو مجيدُ
بلدٌ لها الشّرف الكبير بأزهرٍ
حُرٌّ طليقٌ رأيُه التّسديد
عزَّ «المعزُّ» بك البلادَ عشيّةً
وضحت شموسًا للكِنانة عيد
للثّورة الكبرى عليك مهمّةٌ
تحمي حماها إن بدا الرّعديد
وتأسّست فيك الثقافةُ وارتوتْ
صحراؤُنا وتكامل التشييد
شهمٌ أغرّ وفيك كلُّ فضيلةٍ
تمحو ظلاَم الجهل ثم يَبيد
طبٌّ وهندسةٌ تشقّ طريقَه
صنوان جمعًا هكذا التجديد
وكذا العلوم زراعةٌ وتجارةٌ
وشريعةٌ يسمو بها التوحيد
للأزهر المعمور صيتٌ زاهرٌ
بين الورى فهو الأشمُّ مديد
في ألف عامٍ بعد عشرٍ أو يزي
د هو الأبيُّ الثابت الصنديد
فيه العلوم مع الشّريعةِ تزدهي
وبه الكنانةُ تحتمي وتسود
وتألّقت شمس الضحى بمكانةٍ
كبرى فحقٌّ كان ذا التمجيد
يا مقصدًا لِلْوافدين وموطنًا
يهفو إليه العالم الصّنديد
يا مبعث الأمل الجديد تحيةً
تسمو سموَّ الشّمس ثم تزيد
زهرُ الربيع على الغصون مدلّلٌ
تحكي البلابلُ حسنَه وتزيدُ
يا روضةً للزائرين وكعبةً
تسعى إليها سادةٌ وعبيد
وتعطّلت لغةُ الكلام لمدحه
شوقًا أراه على الوجود [سعيد]
بقصائد الشعراء يومًا زانها
لفظٌ حبيبٌ إنه لمجيد
طوبى لمصرٍ إنها لفخورةٌ
تزهو على الدنيا به وتسُود
فمذاهبُ الإسلامِ فيه تُدرَّسُ
لغةٌ وفقهٌ سادها التّجديد
صوتُ السلام مدّويًا ومجلجلاً
وصداه في الأفق البعيد يجود
يا منبعَ الثّورات طبت مكانةً
وحَمى حِماك الخالق المعبود
جاءت فرنسا بالعتاد تهرولُ
في أرضك الطّهرى وأنت مَشيد
كان العقاب لها شديدًا صارمًا
خرجت فلا رجعى ولا تشييد
طاح الإلهُ بقائدٍ متغطرسٍ
وتحطّمت آماله فتبيد
نصرٌ قريبٌ للبلاد محقّقٌ
ويزول عنه الغاصب الرّعدِيد
هذي قطوفٌ من مشاعرِ مُفعَمٍ
بالحبّ والتقدير فيك وطيد