تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٤ بيت

المتفرقات

خيّم الظلام

على كل اجزاء المدينة

كأنه عربيد اسود

ينذر

بالشوءم

و أشكال البلاء

لم تمطر الدنيا رذاذاً او برد

بل أمطرت سماءنا

النار

و أشكال الوباء

بالأمس كنت

باحضان أمي

بين اخوتي وابي

محلقين حول النار

من برد الشتاء

حتى جائتنا من السماء

أشكال الردى

و تناثر أهل البيت

غرقى بالدماء

فندد حكام العروبة

و استنكروا و رددوا

كما يردد ببغاء

كان أبي كادحاً بالأمس

يشقى

للبناء

بيتنا و اخوتي يغرقون

بالدفء في كل مساء

ما هي الا وهلة حتي أصبح

الدار و الأهل

غبار في هواء

رحل الاهل جميعاً في ثوانٍ

وأنا على قيد الحياة لكن

يارفيقي

ما جدوى في البقاء

أبي مات هناك

حيث كان يحرث الارض

و اخوتي تحت جدران المدارس

و ماتت أمي في مشفى الشفاء

قد بكينا

ثم انتحبنا يا رفيقي

و غرقنا من الجراح

في بحر الاسى

و هل يجدي البكاء

خذوني إلى السماء

معهم شهيدا

حيث يجثو الشهداء

خذوني إلى هناك

و لا تنسوا جثماني

فأدفنوه قرب الأولياء

خذوني لقد يأست

من جدوى الحياة

و من هول العناء

بلا ارض بلا ماء

بلا غذاء أو دواء

قد عم الهزال و انتشر الوباء

اخبروني ان في عليين

هناك في عالي الجنان خبز

و بيوت عامره

في وئام لن ترى فيها الشقاء

ادفنوني و أخبروا بنيامين

ان عظامي ستبعث

في غزة يوما

و أعود ثائرٌ

و يأتيك بالأخبار

من شهدَ اللقاء

اخبروه

يا عدو الأرض

لن نساوم

نحن قادمون نجني الزيتون

نجني ثأر الشهداء

و لاتنسى حكام العرب

ارجوك بلغهم

هنيئا ً ما جنتيم مثل قارون

هنيئا ً كل ما اقترفتم من بغاء