هِبَةٌ أنتِ لياليك ابتسامات جراحي
وترى أرضك عطري وسواقيك صباحي
أنا والأودية الخضر تعانقنا بساح
وارتبطنا بالبطولات وتاريخ الكفاح
أنا والليل سكِرْنا بتواشيح البِطاح
أنا والشاة استمعنا لتهاليل الرواح
هبَةٌ أنت أغانيك انتفاضات جراحي
في غدي الباسم أهديك على الدرب الأقاحي
بدمي أسقيك بالحب بإكليل الأزاهرْ
بغدي بالأمس هدّارًا على غضبة غادر
هذه أنت تمايلت على طعنة كاسر
يا لهيب الصيحة الكبرى تغذّيك الحناجر
يوم أرسلت وميضًا وتحدَّيت المخاطر
فانطلقنا بلظى الذود ليوثًا وكواسر
للصحارى الشم نحميها مطايا وبواخر
لمروج العُرْب نرعاها بأنجاد الجزائر
يا لهيب الغدر لن تلقى بأرضي تلك ساحا
أمتي هبّت مع الصبح لتسقيك الجراحا
بالسّلاح الحر نلقاك ونرميك سلاحا
لم نعد نذعن للإثم ولا نرضى النواحا
بعد أن رقرق في أفيائنا الطير الصَّدَاحا
وتراقصنا على فرحته البكر انشراحا
يا لهيب الغدر أرضي فجّرت زرعًا وراحا