يا أخي في فرحة الذكرى تَلَهَّ بالوترْ
نحن قومٌ قد صنعنا مجدَنا الزاهي الصُّوَر
نحن شِدنا دولةَ الحرف وسخّرنا الحجر
فاقصفي يا راعداتِ الشؤم واهزأْ يا قدر
كان بالأمس لنا في كل قطرٍ ألفُ شاعرْ
يصنع التاريخََ بالحرف الذي ينساب ثائر
حُلُماً يعبث بالرعب ويستهوي المقادر
في رُبا الخلد يغنّينا فتنساب البشائر
تغمر السهلَ أناشيدٌ تلقَّاها الغدائر
كان رمزاً عربيّاً باسمَ الطلعةِ أسمرْ
كان عطراً أزليّاً كان أنساماً وعنبر
لكأني به إذ نادى ضحًى اللهُ أكبر
شعلةٌ هبّتْ من الماضي على الضفّة تزأر
تتهادى في ضمير البعثِ إشعاعاً معطَّر
لكأني به إشراقٌ على الجرح المُنوَّر
مَنْ على الهضْبة يختال وراء الليل سائرْ ؟
يتنزّى تحته الشعبُ وتهتزّ الغدائر
أسمرُ الجبهةِ لهفانُ وللمأساة آخِر
قدرٌ هذا الذي يُبعَث كالعملاق ساحر
افتحوا الدربَ لهذا الزائرِ الحامل نُبلا
افتحوا الصدرَ له واستروحوا زهراً وظِلاّ
نحن شئنا ظلمةَ الجهلِ عن «المغرب» تُجلَى
يا لهيبَ الصيحةِ الكبرى على الأجيال تُتلى