كم قضينا في حماكم
من ليالٍ تتسامى!
وعشقنا فيه رَبْعًا
وقِبابًا وخياما
ونعمنا بوصالٍ
قد قَضَيْناهُ غراما
فَهدى منّا قلوبًا
وشفى منّا سَقاما
وتلقَّينا المعاني
لا نؤدِّيها كلاما
وشربنا من كؤوس ال
أُنسِ جامًا ثم جاما
من كؤوسٍ مُترعاتٍ
أجَّجَت فينا أُواما
وشذاكم عَمَّ طِيبًا
فاق شِيحًا وخُزامى
يا نجومَ اللَّيل غِيبي
واتركي الكون ظلاما
ودعينا في هوانا
نتهاوى نترامى
قد نهلنا الحبَّ راحًا
وشربناه مُداما
ما أُحَيْلاه وِصالاً
ليتهُ واللهِ داما!
كم نعمنا في حماكم
بأحاديث الندامى!
وهجرنا فيه نومًا
وشرابًا وطعاما
كم رأيناكم منامًا
في ليالينا القُدامى!
في جمالٍ وابتسامٍ
فعشقنا الابتساما
نتمنّى لو قضينا
هذه الدنيا مناما