ويدْجى العيشُ إنْ منحاه يبقى
لنجمٍ ليس يأتي لي بنورِ
ولم أعرفه طول العمرِ إلا
بروحي باشتياقٍ بي مثيري
وما يوماً دعاني كي أراه
يقصِّر مثلكم نفس القصورِ
وكل بلادكم تحوي كنوزاً
من الإهمالِ للهاوي الصَّبورِ
تكبُّرُهمْ علينا ما غريبٌ
كذاك جميع سكان القصورِ
ألفتُ برودَهم في وصلِ جارٍ
أ ليسوا والبعيدِ بلا حَرورِ؟
لماذا الوُدُّ من طرفٍ وحيدٍ
ولا يَرْنون للشوقِ الضَّرير؟
لديهم مرْكباتٌ دون مشيٍ
بلمْحٍ يُقْبلون لعمقِ دوري
جميعاً دونما همِّ بحالي
لأني محْضُ مخلوق فقيرِ
ولو أنا كنت عملاقاً رئيساً
لهم طاروا لبيتي كالصقورِ
أنا عبدٌ أسيرٌ للنَّشامى
وأرثي عيشتي في جوف بيرِ
وأدعوهم جميعاً نحو مصرٍ
لبيتي كي يعيشوا في سرورِ
وكيف أسرُّ والأحباب طُرّاً
بعادٌ في بعادٍ في نفورِ؟..