تخطَّ إلى المحتوى

العدم أورثني عقولا فارغات

غير معروف

٣١ بيت

الحماسة

العدم أورثني عقولاً فارغات

كزجاجات الخمر المعتق

سيان عندي

أرجل أنا أم أنثى

فعلى هذه الأرض كلنا في عبور

نسير وراء كذبة كبيرة

كالعنكبوت ينسج من يومه الكذب

ويُلصق على خيوطه الضحك المغمس بالغدر

ويلوح بشبكته كأنها طاولة قمار

يُحتسى عليها الدماء

ويلعب بنا ككُرات التنس

بيد لاعب محترف

أبتسم

بالمرآة التي تُريّني غرفاً فارغات

تركض بين أركانها أصوات البراءة

وهي تقفز من النافذة

على علّو خمسة عشر طابقاً من خارطة الخلق الجديد

وهو مفتوح على مصراعيه

بلا ابتسامة غافية

وأصحو بعد قرن أعد أيام الظلام

فما زالت المرآة تعكس صبية تتعثر بعشقِ الحضارة في رؤوس المعتوهين صبية لم يخفها خفاش الليل

لم تلبس السواد قلبا قطّ

لم ترمِ شباكها في النهر الفارغ

لم تحمل سوى ضلوعها لآخر العالم

تأبى أن تتكلم

وبين يديها

وطن ،

فلا شيء بعده يذكر

ولا شيء في الجهة الأخرى

يتقاسم غربة دفتر قصائدي

وذاكرتي الممتلئة به.