1- مَنْ لَمْ تَكِلَّ يَدَاهُ حَتَّى تَمْجَلَا
أَبْعِدْ بِمَجْدٍ أَنْ يُكَلَّلَ أَوْ عُلَا
3- أَمَلٌ بِلَا عَمَلٍ كَمِثْلِ غَمَامَةٍ
تَغْشَى الْمُؤَمِّلَ دُونَمَا أَنْ تَهْطِلَا
3- مَا زَالَتِ الْأَرْزَاقُ تَنْزِلُ مَا سَعَى
طُلَّابُهَا، وَ بِكَفِّهِمْ لَنْ تَنْزِلَا
4- فَالنَّزْرُ مَقْدُورٌ سَيَطْرُقُ بَابَنَا
وَ الْكَثْرُ بِالتَّسْبِيبِ يُقْبِلُ مُمْهِلَا
5- جَرَّبْتُ أَسْبَابَ الْحَيَاةِ جَمِيعَهَا
مَعْسُولَهَا وَ مَرِيرَهَا مُتَجَمِّلَا
6- فَعَلِمْتُ عِزَّ الْمَرْءِ قَدْرَ جِهَادِهِ
وَ الذُّلُّ كُلُّ الذُّلِّ فِي أَنْ يَكْسَلَا
7- وَ لَرُبُّمَا رَفَعَ ابْنَ آدَمَ جِدُّهُ
وَ الْجَدُّ يَجْذِبُهُ بِعُنْفٍ أَسْفَلَا
8- وَ لِذَاكَ لَمْ تَنْفَعْ يَدَيْنِ مَهَارَةٌ
إِلَّا مَعَ التَّوْفِيقِ يَحْدُو الْأَنْمُلَا
9- الْقَسْمُ لَيْسَ يَزِيدُ فِيهِ تَحَيُّلٌ
مَهْمَا يَكُنْ بَاغِي الْغِنَى مُتَحَيِّلَا
10- إِذًا اِغْتَنَيْتُ بِفِكْرَةٍ وَ رَأَيْتَ مِنْ
حَوْلِي الْمُدَاهِنَ وَ الْمُدَاهِيَ حُفَّلَا
11- مَلِكًا وَ صُعْلُوكًا حَيِيتُهُمَا مَعًا
لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا إِذَا قَلْبِي سَلَا
12- أَرِدُ الْمَنَاهِلَ فِي الْقُلَى إِنْ رُمْتُهَا
وَ لَقَلَّمَا يَرِدُ امْرُؤٌ مَاءَ الْقُلَى
13- أَتَأَمَّلُ الْوَجْهَ الْغَرِيقَ بِصَفْوِهَا
وَ أَمُدُّ كَفِّي أَغْرِفُ الْمُتَأَمَّلَا
14- فَأَذُوقُ طَعْمَ مَلَامِحِي بِيَدِي عَسَى
ذَوْقِي يَكُونُ لِفَهْمِ نَفْسِي مَدْخَلَا
15- لَكِنَّ أَكْبَرَ مُشْكِلِي تَرْكِي لِمَا
حَصَّلْتُهُ مِنْ بَعْدِ أَنْ أَتَوَصَّلَا
16- لِمَ؟! لَسْتُ أَدْرِي؟! إِنَّنِي مُتَحَيِّرٌ!
مَاذَا سَأَفْعَلُ كَيْ أَحُلَّ الْمُشْكِلَا؟!
17- إِنَّ الْبِدَايَةَ فَرْحَةٌ أَبَوِيَّةٌ
بَدَوِيَّةٌ مَلَأَتْ سِنِينَ الْمَنْزِلَا
18- أَحْبَبْتُهَا أَبَدًا لِعُمْرِي مَعْقِلَا
وَ أَبَى عَلَيَّ الدَّهْرُ عَيْشًا أَجْذَلَا
19- قَضَّيْتُ شَطْرَ الْعُمْرِ فِي مُسْتَوْدَعٍ
وَ أَظُنُّنِي سَأُتِمُّهُ مُتَرَحِّلَا
20- لَا تَحْسِبَنْ أَنِّي شَبَبْتُ مُنَعَّمًا
كَابْنِ الْمُلُوكِ مُعَظَّمًا وَ مُبَجَّلَا
21- فَلَكَمْ شَقِيتُ فَتًى وَ أَفْتَأُ شَاقِيًا
وَ الشَّيْبُ هَلَّ قُبَيْلَ أَنْ أَتَكَهَّلَا
22- سَنَتَانِ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَ لَمْ أَذُقْ
طَعْمَ السَّعَادَةِ مِثْلَ غَيْرِي سَلْسَلَا
23- لَوْ لَا الْجَلَادَةُ وَ التَّعَفُّفُ وَ الْإِبَا
أَلْفَيْتَنِي فِي بَاسِطِي الْيَدِ أَوَّلَا
24- لَوْ لَا الْقَنَاعَةُ بِالْقَلِيلِ سَجِيَّتِي
لَسَأَلْتَ نَفْسَكَ كَيْفَ أَنْ لَا أَسْأَلَا
25- عَوَّدْتُ هَذَا الْجِسْمَ كُلَّ مَشَقَّةٍ
حَتَّى اسْتَحَالَ الرَّاحُ فِي أَنْ أُبْتَلَى
26- إنْ تَسْأَلُونِي مَرّةً بِتَهَكُّمٍ:
أَ تَودُّ أن تَشْقَى؟! يَكُنْ رَدِّي: بَلَى!!
27- قَدْنِي كَطَيْرٍ بَعْضُ قَطْرٍ مَشْرَبًا
و بُعَيْضُ خُبْزٍ كلَّ يومٍ مَأْكَلَا
28- وخَشِينُ لِبْسٍ في الشّتاءِ مُدَفِّئًا
و خَفِيفُ لِبْسٍ في الْمَصِيفِ مُعَلِّلَا
29- أَدَعُ الْمَراكِبَ فَخْمَةً مُتَخَيِّرًا
مَشْيًا يَهُدُّ الشَّنْفَرَى الْمُتَرَجِّلَا
30- يَا عُجْبَ نفْسِي من عَجَائِبِ نَفْسِهَا
تَغْدُو أَخَفَّ غَدَاةَ أَغْدُو أَثْقَلَا
31- ظَلّتْ وَفِيّةَ طَبْعِها مُذْ بَرْئِهِا
إنّ الْوَفَاءَ سِوَى لِضُرٍّ قَدْ حَلَا
32- أُغْرِيتُ بِالْأَلَمِ الْمُضَعْضِعِ صَاحِبًا
لَأَصِيرُ بِالْأَلَمِ الْمُضَعْضِعِ أَجْمَلَا!
33- حَاوَلْتُ دَهْرًا فَهْمَ ”مَاسُوشِيَّتِي“
فَأَعَدْتُهَا كَرًّا لِأَيّامِي الْأُلَى