رويدَكَ إنّا جنودُ العلَمْ
ومهلَك نحن حُماةُ الحَرَمْ
إذا حلمَتْ نفسُ مستعمرٍ
قطَعْنا عليها سبيلَ الحُلُم
وإن برَّحتْ فيه تلك المطامِ
عُ فالوَعْيُ منا يُزيلُ السقم
ونحن كفيلون في رَدِّهِ
إلى رُشْدِه وهو أعمى أصَمّ
فنحن الأباة الكرام الأصول
فتَحْنا البلادَ وسُسْنا الأمم
وأشرقَ في كلِّ قُطْرٍ بنا
ضياءٌ من العلم يحدو العلم
مدَدْنا إلى الشرق أُولى الخُطا
وللغرب أخرى وجُزْنا الخِضمّ
غزونا البلاد ببيض السُّيوف
وقبلُ غزَوْناهمُ بالشِّيَم
خذوا حِذْرَكم أيها الغاصبون
وشدُّوا الرحال لأوكاركم
فما بيننا مسرحٌ للدخيل
ولا مطمعٌ لعبيد النَّهَم
فنحن الذين حلَفْنا اليمين
بألاّ نُضام وفي العِرْقِ دم
ونحن بني العَرَب الفاتحين
سننهضُ حتمًا بعبْءِ القسَم
نفوسٌ ولكنها وحدةٌ
وعِقْدٌ ولكنَّه مُنتَظم