أَلا عِشْ كَيْ تَرى العَجَبَ العُجابا
وتَكشِفَ عَنكَ في الدُّنيا الحِجابا
وتُبصِرَ كيفَ أُمَّتُكَ اسْتَحالتْ
بِهذا الكَأسِ تَفتَقِدُ الصَّوابا
وما عَتَبي على الجُهّالِ لكنْ
على كُلِّ امْرِئٍ قَرأَ الكِتابا!
كأَنَّ الكَأسَ أَسكَرَهُمْ فَغابَتْ
عُقولُهُمُ وما ذاقُوا الشَّرابا!
تَراهُمْ يَنشُرونَ بِغيرِ وَعيٍ
سَفاسِفَ كالذي نَشَرَ التُّّرابا!
وكَمْ مِنْ لاعِبٍ رَفَعُوهُ حَتّى
يَكادُ بِنَعلِهِ يَطَأُ الشِّهابا!
ويَسخَرُ مِنهُمُ ذُو العَقلِ فينا
وقد جَلَبَتْ لَهُ الكُرَةُ اكْتِئابا!
فَحاذِرْ أَنْ تَلُومَ القَومَ يَوماً
فَرُبَّ مَلامَةٍ قَصَّتْ رِقابا!
إِذا كانَ الّلبيبُ بأَرضِ قَومٍ
وقد عَمَّ الغباءُ بِهِمْ... تَغابى!