إلى صعْبِ الأمور أُعِدُّ صبرا
فألقَى بعدَه ظفرًا ونصرا
وفي جِدِّي سأُعرَفُ لا بجَدِّي
وجَدِّي في الظلام رَأوهُ بدرا
إذا الخَطْبُ الجسيم دنا لظهري
فتحتُ له مع الترحيب صدرا
خطبتُ فضيلةً لأكون بعلاً
لها والنفسَ قد أعددتُ مَهْرا
تقول ألستَ مَنْ عشق المعالي
وخلَّفَ خلفَه حسدًا وغدرا
فقلت بلى وقد جرَّبْتُ دهري
وذقتُ شرابه حلوًا ومُرّا
ولي قومٌ إذا الهيجاءُ هاجتْ
تسلُّ سيوفَها وتهزُّ سُمرا
فتملأ بطنَ تلك الأرض قتلَى
وتكسو ظهرَها جرحَى وأسرى
إذا شانَ الحسودُ ثيابَ فَضْلي
رويدًا حاسدي ستموتُ قهرا
أفي نَفَسِ البعوضِ طَفأْتَ شمسًا
وفي جوفِ الذبابِ وضعتَ بُرّا
بضعفِك هل تظنُّ تُقِلُّ رَضْوى
ورضوى شامخٌ عِظَمًا وقَدْرا