إني تناثرتُ في الأحلامِ مُلتَمِسا
والشوقُ عاصفةٌ هوجاءُ لي قَبَسَا
في رحلةِ العُمْرِ أشيائي مبعثرةٌ
والدربُ موحشةٌ قد أقفرتْ أَنَسَا
مُثَّاقِلُ الخَطْوِ والإبهامُ أسئلةٌ
ماذا وكيفَ وهل ما أنتَ كم وعسى
يا عُمْرُ قِفْ زمَناً حتى أَسِيرَ أنا
أو فامْضِ نحوَكَ دعني أُوقِدُ الغَلَسَا
في قسوةٍ منكَ أستجديكَ مَرحَمةً
تُحْيِيك فِيَّ لأُحْيي فيكَ ما دَرَسَا
إني وسِرّكَ والأحداثُ أُحْجِيةٌ
ما إنْ أُطِلُّ على فهْمٍ لها خَنَسا
ما عُدتُ أشبِهُني إلا طيوفَ هوىً
أو عدتُ أسمعُني نجوى ولا وَجَسا
والذكرياتُ على أعتاب موجدتي
ثكلى تنوحُ وآهاتي حديثُ أَسَى
والأمنيات وإن ظلت تراودني
في غفلة منك هلعى تتقي العَسَسا