خمسٌ وعشرونَ في تابوت أسماري
في صفحة العمر أبكي شهر آذارِ !
يلفّني المسّ ما أبقيت من نغمٍ
إلّا وقد جنّ في ألحان أوتاري
روحي تجوب الذرى حزنا لقافيةٍ
أبكت سطوري بصمتٍ هائجٍ عاري!
أمضيت عمري بأيمانٍ مغلّظةٍ
حتى شككتُ بإيماني وأشعاري
خمسٌ وعشرون عاما أنتشي ألما
من لذّة الفقد حتى غصّة الساري !
أغدو على شغفٍ قد مات من أمدٍ
كطائرٍ غصّ بين الغيم والدارِ
مكسورةٌ من تجوب الأرض باحثةً
عن طائرٍ شجّ نزفا دون آثارِ !
خمسٌ وعشرونَ عاما والجا كفني
ما بينِ نزفٍ وآهٍ بحّ قيثاري
أراقب الكون من أسوار راحلتي
حتى رأيت من الأسرار أسماري
في بلقعٍ بعثر الإنسان يصفعهُ
أفقْ، قبيل مضيّ العمر في النارِ !
إفقهْ مجيئك قبل العضٌ من ندمٍ
فلست تدري متى ميعاد إبحاري !
خمسٌ وعشرونَ آهٍ كم تعذّبني
صراخ طفلٍ وطورٍ غير أطواري
عزفٌ كئيبٌ من الماضي يؤرّقني
إذ يقتل السهد عن عيني بإصرارِ
ربّاه عفوك لا أرجو سوى ظفرٍ
بالعفو من فرْطِ عصياني وأوزاري !
عمرالجهني