البدر قد لاح يا نديمي
في الأسود الحالك الغيهب
والغصن مالت به شمال
نسيمها في الرياض شبب
والوقت كالمآ في صفا
والعود غنا لنا فاطرب
وغاب شخص الرقيب عنا
والراح تجلى بكف اشنب
كانما الشمس في ثريا
بنانه الرطب وهو كوكب
تشعشعت في الزجاج لما
قابلها خده المذهب
ناولنيها فقلت دعني
لا ارتضيها فكيف أشرب
من حرمت بالنصوص شرعا
من قبل اجماع كل مذهب
فقال بل من عصير خدي
وما تفاحة المخضب
مزجتها من سلاف ريقي
بالمسك والعنبر المطيب
فهاك فاشرب على عذارى
السندس الاخضر المكتب
ما أملح الغي في التصابي
وما الذ الهوى وأطيب
وما امر النوى مذاقاً
وما أشد القلا وأصعب