تخطَّ إلى المحتوى

بأي طب أواسي الجرح يا حلب

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

بِأيِّ طِبٍّ أواسي الجرْحَ يا حَلَبُ

وفي مآسيكِ شابَ الحرْفُ والأَدَبُ

واسْتنزفت مُهَجَ الأعماقِ قافيتي

حتى غَدتْ مِن دِماكِ الحُمْر تكتتبُ

أبكي؟! أُجَنُّ؟! أموتُ اليومَ من أسَفي

لَهْفي عليكِ دهاكِ الموتُ والرَّهَبُ

فالموتُ في سُوْحِكِ الحمراء مُحتَفِلٌ

يفيضُ حتى تموت الأرضُ والسُّحُبُ

واحْمرَّ أُفقُكِ مِن حُزْنٍ ومِن غَضَبٍ

تكاد تصرخُ في عليائكِ الشُّهُبُ

وتذرفُ السُّحْبُ في خدّيكِ حسرتَها

تهذي وتحْتضنُ الأشلاءَ تحتَسِبُ

ماذا أقول؟! وجيشُ البؤسِ مُحتَشِدٌ

في مُقلتيكِ، وهذا الحسْنُ يُغتَصَبُ

ماذا أقول وفي ضلعيكِ ملحمةٌ

حمراءُ مِن هولِها الأهوالُ تضطربُ

الأرضُ والسقفُ والجُدْرانُ، قاتلةٌ

والحقدُ، والكفرُ، والخذلانُ، والنّسبُ

وأنتِ أنتِ وما أنجبتِ، أضحيةٌ

لاشيء فيكِ سوى الأشلاء تنتحبُ

لاشيء فيكِ سوى الأحقاد ضاحكة

تَروي لموسكو وكسرى...: كانَتِ العَرَبُ!

والليلُ يَمْرحُ في جرحيكِ مُغتَبِطاً

في عِرضِ أُمّتِهِ تحلو لهُ الرِّيَبُ

ماذا أقولُ؟! وهذا الهولُ يُذهِلني

فلَم تَعُدْ تُسْعف الأقلامُ يا حَلَبُ

وسيفُ دولتِكِ العُظمى، وشاعرُهُ

في حَلْقِهِ جَفَّتِ الأشعارُ والخُطَبُْ