تخطَّ إلى المحتوى

لا سيف عندي لا دروعا أرتدي

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

لا سيفَ عنديَ لا دروعاً أرْتَدِي

شعريْ سلاحيَ كالمَدَافِعِ في يَدِي

دبّابتي قَلَمي وجَيشِيَ أحْرُفِي

وذَخِيرتي والبارجاتُ قصائِدِي

قصفي دمارٌ والمجازرُ حرفتي

إعصارُ نارٍ من جهنَّمِ مَوْقِدِي

جهَّزْتُ للحربِ الضَّرُوسِ عَتَادُها

فتهيئوا ها قدْ أتيتُ لموعِدِي

لن أستريحَ سوى بدكِّ حصونكمْ

فَدَمَارُكم عيديْ وفيهِ تَجَدُّدِي

آن الأوانُ لكي أوجَّهَ ضَرْبَتِي

ليعودَ طُهرُ الخاشعينَ لمسجِدِي

أَيْ يا فلاسفةَ المدادِ تقدًّموا

هل بينكمْ من قامعٍ لِتَمَرُّدِي

هل بينكمْ قلمٌ بحدٍّ صارِمٍ

أم أنّها جَبُنَتْ أمامَ تَوَعُّدِي

سفهاءُ أنتم والتخاذلُ دينكمْ

متشاعرونَ وتعبثونَ بمعْبَدِي

سيسجلُ التاريخُ لحظةَ موتكم

وسيشهدُ التاريخُ لحظةَ سُؤْدَدِي

أنا منْ إذا قلمي تسامى وارتقى

يعلو كنجمٍ في السماءِ فيهْتَدِيْ

من ضلَّ عن دربِ السواءِ بجهلهِ

ولضلّ دهراً غير أن بمولدي

لعن الظلامُ وكلُّ أسبابِ العمى

فغدوتُ شمساً رغم أنفِ المُعْتًدِي

وأنا الذي في صمتهِ وحديثهِ

معنىً ومغزىً حين يُفْهَمُ مَقْصَدِي

أما الغريقُ ببحرِ حمقِ بَلاهةٍ

والناعقونَ كما الغرابِ الأسْوَدِ

فأولاءِ في دَرَكِ الغباءِ مُقامُهمْ

أبداً ولن يصلوا لميناءِ الغَدِ

يا من تظنُّ الشعرَ محضَ تفاهةٍ

رصفاً وطَلْسَمَةً بإسقاطٍ صَدِيْ

الشعرُ إحساسٌ وفنٌّ خالدٌ

يأتيكَ عذباً من صفاءِ المَوْرِدِ

يأتيكَ مثلَ النخلِ طلعاً باسقاً

من عمقِ حزنٍ أو جَمالِ المَشْهَدِ

الشعرُ يا هذا كتائبُ في الوغى

حيناً وحيناً مثلُ ريحانٍ نَدِي

ولئنْ تأثَّرَ ما أُصِيبَ بِجُنَّةٍ

ولئنْ تَعَثَّرَ فهو ليسَ بِأًرْمَدِ

لكنّها الأيامُ تصقلُ حدَّهُ

لترصِّعَ المجدَ التليدَ بأمْجَدِ

يا أيها الصوتُ المزمجرُ في دمي

يا سيدي يا عشقَ روحيْ الأوحَدِ

اقبلْ خضوعيَ عند عرشكَ خادماً

دعنيْ ببرْقِ سيوفِ عِزِّكَ أهْتَدِي

خذنيْ فإنيَ فيكَ لستُ بطامعٍ

لا شيءَ إلا بالعُلَاءِ تَفَرُّدِي