تخطَّ إلى المحتوى

ما لي ألقاك بلا أمل

المتدارك

١٥ بيت

الحكمة

مَا لِي أَلْقَاكَ بِلا أَمَلٍ

وَالْوَجْهُ كَئِيبٌ بَلْ أَصْفَرْ

عَيْنَاكَ بَدَتْ لِي نَاعِسَةً

هَلْ أَنْتَ مَرِيضٌ أَمْ تَسْهَرْ؟

فَأَجَابَ: طَبِيبِي أَنْقِذْنِي

إِنِّي مِنْ وَسْوَاسٍ أُقْهَرْ

لَوْ يُقْرَأُ تَفْكِيرِي لَبَدَا

كَخُطُوطٍ شَوَّهَتِ الدَّفْتَرْ

فَظَنُّونِي دَوْمًا تَخْنُقُنِي

وَالدَّمْعُ صِرَاعِيَ قَدْ سَطَّرْ

وَكَأَنَّ الْهَمَّ يُلَازِمُنِي

فَعَدُوِّي فِي قَلْبِي اسْتَعْمَرْ

الطِّبُّ يُهَدِّئُ أَعْرَاضِي

لَكِنَّ الْحُزْنَ غَزَا أَكْثَرْ

أَصَدِيقُ بِمَاذَا تَنْصَحُنِي؟

قُلْتُ: اسْتَغْفِرْ وَاشْكُرْ تُؤْجَرْ

أَبَدًا لَا تَسْتَسْلِمْ أَبَدًا

لِلْيَأْسِ وَكُنْ عَبْدًا يَصْبِرْ

فَالْيَأْسُ كَنَارٍ مُحْرِقَةٍ

وَالرُّوحُ كَمَا عُودٍ أَخْضَرْ

وَاقْرَأْ آيَاتِ اللهِ وَصُنْ

أَذْكَارَ نَبِيِّكَ كَيْ تُنْصَرْ

وَاسْجُدْ لِإِلَهِكَ فِي لَيْلٍ

خَاطِبْهُ وَقُلْ: أَنْتَ الْأَخْبَرْ

رَبَّاهُ! عُبَيْدُكَ مِسْكِينٌ

وَالشَّكُّ أَحَاطَ كَمَا الْعَسْكَرْ

اصْرِفْ وَسْوَاسًا أَرَّقَنِي

مَنْ جَاءَكَ حَاشَا أَنْ يَخْسَرْ

زَلْزِلْ أَرْكَانًا عَمَّرَهَا

وَاعْمُرْ قَلْبِي فَرَحًا أَكْبَرْ