تخطَّ إلى المحتوى

أبا البيان هاك بنت الفكر

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

«أبا البيان» هاكَ بنتَ الفِكْرِ

تشكو إليكَ منكَ طولَ الهجْرِ

بعد سؤالي كلَّ شخصٍ قادمِ

من الغريّ رغمَ أنفِ اللائمِ

عنكَ وعن زميلكَ «العصامي»

وكلِّ شهمٍ في الغَريّ سامي

وتحمل العتابَ للصديقِ

من صادق الحبِّ «أبي توفيقِ»

عتابُها يجوز في شرعِ الهوى

هجرُ محبٍّ شفّه بُعد النوى

يحلفُ بالسُّمرِ العوالي والظُّبا

ومن أنارَ في السماءِ الشُّهبا

لا شيءَ عندي من لقاكَ أعذبُ

لأنّك المؤدَّب المهذّبُ

أجبْ حليفَ المجد عن سؤالي

هل أنا في شرع الهوى مُغالي؟

وهل ترى في الناسِ خِلاً مثلي

مصدّقًا أقوالَهُ بالفعلِ؟

أصحابُهُ من الأنامِ النُّجَبا

و غيرُهم لا والهوى لن يصحبا؟

لعلمه الإنسانُ في الأصحابِ

يُعرَفُ لا بالجسم والثيابِ

وهو إذا لم يحفظِ الصديقا

ولا يراعي للورى حقوقا

قيمتُهُ أقلُّ من قُلامَه

عند اللبيبِ الفطنِ الفهّامه

تلك وصيّةُ الإمامِ الحسنِ

يعرفُها كلُّ أديبٍ فَطِنِ

مفهومُها إصحبْ من الناس الوفي

فصحبةُ الوفيِّ رمزُ الشرفِ

ومنه لا يحسنُ يا صاحِ الجفا

تقوله من الأنامِ الشُّرَفا

ولم يُبِحْ للناس دينُ الحبِّ

هجرَ مُحبٍّ دونَ أيّ ذنبِ

فكيف تجفوني وأنتَ تدري

ما لكَ في الزوراءِ خِلٌّ غيري

يأبى بأَنْ يصحبَ إلا الأُدبا

وأنْ يرى ما بينهم مُعذَّبا

فمنهمُ نصيبُه الجفاءُ

والكلُّ لو تعلم أذكياءُ

لفتحِ دعوةٍ على الأديبِ

لعلّهُ يظفرُ بالمطلوبِ

حكمَ «أبا البيانِ» من تحكّمِ

أَرضى ولو أَنتَ به المحكّمِ

لأنكَ العارفُ والبحّاثه

وفيكَ كلُّ حَسنٍ وِراثه

وإن أردْتَ حكمَ «عبدِالحمزه»

من كان عنوانَ الوفا ورمزَهْ

فارضَ به ولو «عليٌّ» الحَكَمْ

ولا أقولُ في القضاءِ قد ظلمْ