أرجوك تزويجي فتاتكَ تستقمْ
كل الأمور بها طوال حياتي
لو أنكم تعطونها لي في غدٍ
سيحُلُّ هذا معظمَ الأزماتِ
لو كنتُ أعرف أنّ قلبك يحزنُ
مِنّي لمّا يوما أسبُّ وألعنُ
لكنّني يا زوجتي متفشفش
من شقوة الدنيا وأنت المخزنُ
أعطيتني عطفاً شديداً لم يكن
في وُسع قلبي غير أن يتحرّقا
الشهد من عينيك يدفق غيمة
في الجو أشربها شعاعاً ريِّقا
مليونَ شكر يا حبيبة روحي
يا زهرة تمحو هموم نزوحي
شرفتِ قلبي يوم أن آويتِهِ
في صدرك الصافي بلا تصريح
بسمات زوجة عيشتي كالبدرِ
أو كالدّوائر فوق سطح النهرِ
ذَوَبانُ تِبْرٍ أو بحارُ زبرجدٍ
تمضي تُرقّيني لأرفع قدْرِ
ولن أرفع السوط يوماً عليها
ولا الصوتَ كيلا تقاسي الضنا
فكم رفعتْ صوتها ضد عادٍ
علا صوته فوق صوتي أنا
رفاهٌ في جواري أمسِ كانتْ
وكم نفسي بمنآها استكانتْ
رفاهُ أسيىء يوميّاً إليها
وعشتُ بدونها أبكي عليها
اِحملِ الرحلَ رفيقي
سوف نمضي في الغموضْ
ما لدينا أي مال
به تسديدُ القروضْ؟
وأعرف أنها مثلي
جميع رجائها ولَّى
ومثلي شبه يائسة
من التحليق للأعلى
أرجوكِ يا زوجي سُلُوَّ مُحِبِّكِ
كيلا أرى الدَّمعاتِ تحرق خدَّكِ
صعْبٌ على عيني تراكِ حزينةً
تتحسرين على تفكّكِ مَجْدِكِ
حَضَنْتُكِ في الضميرِ فلا تخافي
لأني يا رفاه إليك وافِ
بأموالي، وأعمالي ودأبي
على سَقْيِ المحبةِ والقوافي
تعالي لنفْنَى معاً، حيثما
تكونين قربي يلذّ المماتُ
تعالي فبسمتك الخيرُ طرّا
وإنْ خمدتْ ليس تبقَى الحياةُ
زوجي مرَفَّعَة لأرفع شان
ما فوقها أحدٌ من الإنسانِ
وتجيد أنواع القيادة شغْلُها
هو خدمة الأوطان والإنسانِ
سبحان خالق زوجة ميمونة
سبقتْ نظائرَها من النسوانِ
رفاه حبيبة قلبي الوحيدة
بها سوف أكتب ألفَيْ قصيدة
جميع المعاني الجميلة فيها
وما الغير شكّلَ جملة مُفيدةْ
ولولا رفاهٌ ترفّه عمري
لما كان مجدي أقام وجودَهْ