ألا حدِّثيهم يا سعاد عن الشرقِ
وقولي لهم قولاً ينمُّ عن الصدقِ
ولا تُمسكي عن قولِ حقٍّ فإنما
تطيب حياة المرء في مرتع الحق
وقُصّي عليهم ما جرى في ديارنا
فقد فعلوا فيها أفاعيل لا تُبقي
فها إنّ ظِلَّ الظلمِ فيها مخيِّمُ
وإن شراب الحر من مهيعٍ رفق
وإن ذليل الناس فيها أخو النهى
كما أن رب الفخر فيها لفي سحق
لقد فعلوا ما إن تنوء بحمله
جبال «همالايا» وما زال في دَفق
همُ حرَّموا رِقَّ العبيد وأطبقوا
على حِلِّ رِقِّ الشرق من غير ما فرق
أساموا بنيه كل هُونٍ وذلةٍ
وكمّوا بسيف الغدر فاهُم عن النطق
ألا أيها الأقوام مهلاً فإننا
ملكنا وكنا عند ذلك نستبقي
فما كدرٌ إلا ويعقبه صَفا
ومرجعُ هذا البدر يومًا إلى المحق