تخطَّ إلى المحتوى

ذهبت ولم تزر أهل الشفاء

الوافر

١٤ بيت

النسيب

ذَهَبْتَ وَلَمْ تَزُرْ أَهْلَ الشِّفَاءِ

وَمَا لَكَ فِي الزِّيَارَةِ مِنْ جَدَاءِ

كَبِرْتَ فَلَسْتَ مِنْ شَرْطِ الْغَوَانِي

وَفَارَقْتَ الصِّبَى غَيْرَ الْخَفَاءِ

وَشَابَ بَنُوكَ فَاسْتَحْيَيْتَ مِنْهُمْ

وَأُبْتَ إِلَى الْعَفَافَةِ وَالْحَيَاءِ

وَغُرْمٍ قَدْ حَمَلْتُ جَنَاهُ غَيْرِي

وَفَيْتُ بِهِ عَلَى حُبِّ الْوَفَاءِ

وَمَوْلًى قَدْ نَصَحْتُ لَهُ فَأَعْيَتْ

عَلَيَّ أُمُورُهُ كُلَّ الْعَيَاءِ

فَلَوْ مَا كُنُتُ أَرْوَعَ أَبْطَحِيًّا

أَبِيَّ الضَّيْمِ مُطَّرِحَ الدَّنَاءِ

لَوَدَّعْتُ الْجَزِيرَةَ قَبْلَ يَوْمٍ

يُنَسِّي الْقَوْمَ أَطْهَارَ النِّسَاءِ

فَكُنْتُ هُنَاكَ أَحْيَنَ مِنْ ثَفَالٍ

يُعَدَّلُ فَوْقَهُ سَقَطُ الرِّعَاءِ

فَذَلِكَ أَمْ مُقَامُكَ وَسْطَ قَيْسٍ

وَتَغْلِبَ بَيْنَهَا سَفْكُ الدِّمَاءِ

وَقَدْ مَلَأَتْ كِنَانَةُ بَيْنَ مِصْرٍ

إِلَى عُلْيَا تِهَامَةَ فَالرُّهَاءِ

بَرَازِيقًا تَمُرُّ مُسَوَّمَاتٍ

وَأَلْوِيَةً تَؤُولُ إِلَى لِوَاءِ

جَمَاعَاتٍ تَمُرُّ مُسَوَّمَاتٍ

وَأَلْوِيَةً تَؤُولُ إِلَى لِوَاءِ

بَنُو شَيْخٍ بِمَكَّةَ خِنْدِفِيٍّ

دَفَنَّاهُ بِأَبْطَحَ ذِي كَدَاءِ

يُهِينُونَ النُّفُوسَ بِكُلِّ صِدْقٍ

وَلَوْ بِيعَتْ لَقَامَتْ بِالْغَلَاءِ