تخطَّ إلى المحتوى

يا سند الظاعنين من أحد

المنسرح

٢٢ بيت

الهجاء

يَا سَنَدَ الظَّاعِنِينَ مِنْ أُحُدِ

حُيِّيتَ مِنْ مَنْزِلٍ وَمِنْ سَنَدِ

مَا إِنْ بِمَثْوَاكَ غَيْرُ رَاكِدَةٍ

سُفْعٍ وَهَابٍ كَالْفَرْخِ مُلْتَبِدِ

وَالنُّؤْيُ كَالْحَوْضِ خُطَّ دُونَ عَوَادِي السَّيْلِ مِنْهُ وَمَضْرِبُ الْوَتِدِ

وَالْوَحْشُ فِيهِ كَأَنَّهَا هَمَلٌ

تَرْعَى بِجَوٍّ عَوَازِبَ الْعَقِدِ

أُبْدِلْتَ عُفْرَ الظِّبَاءِ وَالْبَقَرَ

الْعِينَ خِلَافَ الْعَقَائِلِ الْخُرُدِ

أَسَاخِطٌ أَنْتَ أَمْ رَضِيتَ بِمَا

اسْتَبْدَلْتَ بِالْحَيِّ بَعْدَهُمْ فَقَدِ

بُدِّلْتَ غَيْرَ الرِّضَى وَشَطَّ بِهِمْ

عَنْكَ صُرُوفُ الْمَنُونِ وَالْأَبَدِ

رُقَيَّ إِلَّا يَكُنْ لَدَيْكِ لَنَا

الْيَوْمَ نَوَالٌ فَمَوْعِدٌ لِغَدِ

أَصْبَحْتِ أَهْوَى الْأَنَامِ كُلِّهِمُ

عِنْدِي بِلَا مِنَّةٍ وَلَا بِيَدِ

أَسْدَيْتِهَا فِي النَّوَالِ صَالِحَةٍ

إِلَّا عَطَاءً مِلْ وَاحِدِ الصَّمَدِ

أَنْتِ وَأَيْدِي الرِّكَابِ مُعْمَلَةً

يَهْوِينَ فِي كُلِّ سَرْبَخٍ جَدَدِ

إِلَيَّ أَهْوَى مِنَ الشَّرَابِ وَمِلْ

مَالِ وَحُلْوِ الْحَيَاةِ وَالْوَلَدِ

لَمْ يَلْقَ حَيٌّ كَمَا لَقِيتُ بِكُمْ

مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يَكَدِ

لَمْ يَلْقَ حَيٌّ كَمَا لَقِيتُ بِكُمْ

مِنْ رَجُلٍ لَمْ يَمُتْ وَلَمْ يُعَدِ

يُرَى صَحِيحًا يَمْشِي وَبَاطِنُهُ

سُقْمُ جَوًى لَذْعُهُ عَلَى الْكَبِدِ

كَأَنَّهَا دُمْيَةٌ مُصَوَّرَةٌ

فِي بِيعَةٍ مِنْ كَنَائِسِ الْعُبُدِ

قَتَلْتِ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ وَلَمْ

تَقْتُلْ وَلَمْ تَسْتَقِدْ وَلَمْ تُقِدِ

مَاذَا لَهَا فِي الْمَمَاتِ بَعْدَ غَدٍ

إِنْ حَلَّ أَهْلُ الْمِيرَاثِ فِي عَدَدِي

لَمْ تَسْلُبِينِي عَقْلِي وَجَدِّكِ عَنْ

ضَعْفٍ وَلَكِنْ بِالنَّفْثِ فِي الْعُقَدِ

فَلَيْتَنِي لَمْ أَكُنْ عَلِقْتُكُمُ

وَلَيْتَهَا بِالنَّوَالِ لَمْ تَعِدِ

حَتَّى مَتَى تُنْجِزِينَ وَعْدِي فَقَدْ

طَالَ وُقُوفِي لِوَعْدِكَ النَّكِدِ

تَرَكْتِنِي وَاقِفًا عَلَى الشَّكِّ لَمْ

أَصْدُرْ بِيَأْسٍ مِنْكُمْ وَلَمْ أَرِدِ