حُقِّقَ الظنُّ، في يقين سؤالي
والرَّجا في عقيدتي رأسُ مالي
يا ندامايَ هذه دار سلمى
هذه عينُ عين حقِّ الكمال
انا عبدٌ في وصْفيَ الذلّ لكنْ
مَشربُ الحب بالتداني حلا لي
هذه منحةٌ من الله جاءتْ
عاد مُرِّي في الحال والحين حالي
إنَّ ريحَ الصَّبا ببشرايَ هبَّتْ
ومُنادي الصفا بأنسي حدا لي
أشرقتْ في العلا شموسُ اتصالي
بجميلِ الحِلَى بغير انفصال
أذهلتْني من فايضاتِ التهاني
وارِداتُ الجلالِ ضمْن الجمال
كلُّ عينٍ بالقرب قرَّتْ ولكن
أنا بالعين قد بلغتُ منالي
يا سروري بواردِ الفيْضِ حقّاً
يا سروري بفايِضاتِ النوال
عشْتُ بل طشْتُ هكذا مرَّ وقتي
في مقامي ورِحْلتي وانتقالي
صار لي في الشهود معنًى خفيٌّ
واردٌ صادرٌ بعلمٍ وحال
طاب شربي والقرْبُ يا صاحِ قربي
ومُحيّا العيان هذا بدا لي
غبتُ عينًا فالمحْوُ وصفي ولكن
شاهدي ثابتٌ بغير جدال
لاح لي في الخيال طيفُ خيالٍ
فرميتُ الخيال نحو الخيال
مَنْ أتى الباب قاصدًا ذاتَ سلمى
فاز منها بعاليات المنال
في ميادين علم أهل التلقِّي
كم رأينا خيول عزمٍ وحال
نادِ يا لَلغريبِ في حيِّ ليلى
قَرِّبوا باللقا ليالي الوصال
طفْتُ في الحيِّ لابسًا ثوبَ علمٍ
فانتفَى العلم عند خلْعِ النعال
كلُّ ما لاح في المثال فغيرٌ
والشهود الحقيقُ غيرُ المثال
إن رأيتَ السطور علمًا بحقٍّ
كنت حقّاً في كل فعلٍ وقال
أو رأيت الوجود معنًى لمعنًى
طُفتَ بالعين في رفيع المجال
والطريق القويمُ ترْك الدعاوى
والسبيل السوِيُّ نَفْيُ المحال
هذه رشفةٌ تصفَّتْ فهل مِنْ
شاربٍ كأسَها بغير مِطال؟
وبأفياءِ ظلِّ دوحةِ خير الْ
مُرْسلين الكرام حطَّتْ رحالي
مستمِدّاً من فضله فَيْضَ وَهْبٍ
جامعًا كلَّ مطلبٍ وسؤال
صلواتُ الإله تغشى حبيبي
أحمدًا ما جرى نسيمُ الشمال
وعلى صحبه الكرامِ وآلٍ
خيرِ صحبٍ في العالمين وآل
ما أتى واردٌ بفايضِ غيبٍ
أو تجلَّتْ حقيقةٌ في المثال
أو ترقَّى بالفتْحِ روحٌ فطافتْ
عالَمَ الغيبِ وانتهتْ في المعالي