تخطَّ إلى المحتوى

ليالي رفع أكل اللحم عرس

الوافر

١٧ بيت

الزهد

ليالي رفع أكل اللحم عرسٌ

انيسٌ فيه يزهو الالتيامُ

وأيام يطوف على الندامى

بها الكاس المشمشع والمدامُ

ويجلو للسماع رخيم صوت

شجيّ يستعز به الغرامُ

اخلايي ترى من أين لي أّنْ

أفوز كذا بما مولٍ يُرامُ

واحسو بين أحبابي كؤوساً

يزول بطيب مرشفها القتامُ

وتندفع الهموم بها ويُنفى

عن القلب الكثيب الاغتمامُ

ويطربني الترنم والتغني

ويشجيني التصابي والهيامُ

فيا غوث الورى كن لي واجل

صدا قلبي بما فيه المرامُ

ولكن ما لذلك من سبيلٍ

لأن الجسم اتلفه السقامُ

فلا منِّي القوى بقيت كقبلٍ

ولا الهمات عاد لها اهتمامُ

فدمتم يا احبايي بخير

عميمٍ طال ما طال الدوامُ

ويهنيكم زمانٌ قد تقضَّت

مرافعهُ وقد حسُن الختامُ

بايام تصوم النفس فيها

صياماً فيه تحتفل الانامُ

ونبلغ فيه غفران الخطايا

إذ حسن العفّف والصّيامُ

وننظر ذلك الفصح المرجّى

ويشفى ضعفنا ذاك القيامُ

فارجو الله يحييكم دوماً

إلى يوم القيامة يا كرامُ

وطول العمر دمتم في سعودٍ

مخلدةٍ عليكم والسلامُ