أحان َ الوداع ُ؟! فأومى ب ..هلَّ
و مد الفؤاد َ فعانقت ُ فُلا
بكيت ُ فقال: انتظرني قليلا
لكيلا أموتَ، فقلت ُ: الأقلا
يد ٌ من حنان ٍ تثنَت ومُدَّت
و راحت لدمع ٍ سجين ٍ تجلى
فقلت: الهوى منك نهر ٌ فرات ٌ
أتانا بسمت ٍ لكم لن يملا
فقال: الحياة التي أشتهيها
هي النيل في حبكم يتجلى
أتنسى صديقا يحب التراب َ
الذي سرت فيه ِ وكنت َ الأجلا؟!
فقلت: الهوى سوف يدني الرجوع َ
و أنت المقيم ُ وإن غبت ظِلا
فقال ائتني منك يا صاحبي بسمة ً
تعتريني، إذا الحزن ُ طلا
تبسَّمتُ لكنني كدتُ أفنى
فقد صار مثلي وفي الدمع صلى
فصرنا شعاعا يذوب التياعا
و شيئا فشيئا خبا واضمحلا
فناديت يا صاحبًا ملءَ عيني
و يا صدفة ً في الدنا تتجلى
فما غير صمت ٍ طواني بليل ٍ
و أجهش في خافقي واستهلا
فهل كان طيفا رماني بزهر ٍ
و أورق في خافقي واستظلا؟!