في صباحِ الموتِ نسألُ كلَّ حيٍّ أينَ حلَّ الموتُ فيهِ؟
وأينَ في غدِه يكونْ؟
في صباحِ الموتِ تنتظرُ التّوابيتُ الطّعامَ
ولا تقرمشُ لحمنَا
إلّا إذا رشّت ملوحتَها على الطّبقِ العيونْ
ها نحنُ تذبحُنا الرّصاصاتُ القصيرةُ
حينَ لا يُحنى لها منّا القَوامْ
ها نحنُ أقربُ ما نكونُ مِن التقاءِ الأرضِ طوعًا للغَمامْ
سبعونَ عامًا والكيَانُ يُلقّن التّوراةَ للجدرانِ
للأخشابِ
للأنعامِ
للأشباحِ.. للنّارِ الّتي..
حرقَت صدى اللّغةِ الهجينةِ في تنانير الكلامْ
الضّادُ زيتونُ المدائنِ
شرقُها المغموسُ في وحلِ الظّلامْ
لكنّه المخبوءُ في هذا البقاءِ المُرهقاتِ سنينُهُ
في نُطفةٍ تجري لتسكنَ قبرَها
أو قبوَها
أو كي تُرتِّقَ مثلما اعتادَ النّخيلُ صفيحَهُ
وشقوقَ أوجاعِ الخيام
«شيرينُ»
آخرُ ما يقالُ هو الّذي دومًا تليقُ بهِ البداية
اللّاجئونَ حكايةٌ لم تنتهِ
أوَ لستِ راويةً لها؟
حكَّاءةً لفصولها؟
أو لم يكن هذا الصّهيلُ ال تطلقينَ مُعذِّبًا ومُعذَّبًا؟
فلمَ أراحكِ مَن يشاءُ عذابَنا من كلِّ فصلٍ في الحكاية؟
النّازحونَ وأنتِ منهم لم يخافوا خوذةً يومًا
وفُوّهةَ البنادقْ
كلُّ الدّروبِ بنارِها وسعيرِها
تُفضي كما أقسمتِ يومًا للحدائقْ
مخنوقةٌ أدري قصائدُنا المليئةُ بالرّثاءْ
مجروحةٌ أدري مآقينا الشّحيحةُ بالبكاء
مملوءةٌ تلك الغياباتُ.. اللّقاءاتُ الأليمةُ.. بالشّقاءْ
قد كنتِ بارعةً بهذا الموتِ
بارعةَ الرّحيلِ كما عهدنا في الظّباءْ
قد كنتِ بارعةً بنقلِ الشّعرِ من أرضِ القصيدةِ للفضاءْ
فتعاظمي مثلَ التّراب ال ليسَ يعرفُ مُنذ أن كانت فلسطينٌ لنا إلّا البقاء.