تخطَّ إلى المحتوى

كفاني علاء حين أفخر أنني

الطويل

٢١ بيت

العتاب

كفاني علاء حين أفخر أننّي

أضاف إلى عبد العزيز وأنسبُ

حنته عليَّ الحانياتُ فصرتُ في

كفالته كالابن وهو له أبُ

فها أنا كالأولاد والفرع أشمطٌ

وها هو كالآباء والفرع غيهبُ

عممتم جميع الناس حسناً لمحسن

وعفواً لذي جرم فغيثوا وأخصبوا

فما بال إبراهيم إذ ليس قبله

وليٌّ عراقيّ غداً وهو مجدب

مجلّيهمُ في حلبة حين أرسلوا

وسكّيتهم في رتبة حين رتبوا

ومالك يا عيني البصيرة غمضت

جفونك عني حين أبكي وأندبُ

وكيف استطبت العيش في ظل نعمة

غلامك عنها بالعراء يعذّبُ

أتضربُ صفحاً وادعَ الجأش ساكنا

وجنبي على رمضائه يتضرّبُ

متى لم يكن ترياق جاهك ضامناً

نجاتي إذا دبت إلى الحال عقربُ

و مالي إذا لم أسق ريّاً من الحيا

ولم ترو مني غلة الروح أخصبُ

ولكنه التقويم إن كان طعمه

أمرّ فعقباه الحميدة تعذبُ

ومن ذا الذي أهلتموه لنكبة

تقوّمه إلا العذيق المرجّبُ

إذا منصلٌ بالغتمُ في صقاله

فما هو إلا المشرفي المجرب

ولم تشحذوا حديه حيفاً وإنمّا

تريدون أن تسطوا به وهو مقضب

تجرّعت هذا الشري كالأري عالماً

بأن سوف يحلو لي جنىً فيه طيبُ

ويا سوء حالي لو جريت لديكم

بمجرى الذي لا يصطفي فيهذبُ

فصبراً على بؤسَى قليلٌ بقاؤها

لنعمَى لنا فيها مراد ومرحب

لئن غمني التأنيب فيكم وساءني

لقد سرّني أن كنت ممن يؤنب

وعلميَ باستحكام حقي لديكم

يحقق ظنّي إنّ جرمي سيوهب

وإنك للحر الذي لي عنده

وديعة ودِّ خيرها مترقب