يا عينُ جودي اليومَ بالعَبَراتِ
صُبِّي دَمَ الأرواحِ والمُهجاتِ
وابكي شبابًا مات في زمنِ الصِّبا
رَقَّى بلادَ النيل للذُّروات
لم يبخلوا بالروح وهْي ثمينةٌ
فغَدَوْا فكانوا أعظمَ الآيات
ضحُّوا بأنفسهم فكانوا عبرةً
في الأرض نعمَ الموتُ في الساحات
ولَّهْتُ قلبي يا شبابُ بمَوْتكم
وتركتُ عيشًا دائمَ الصمتات
لهفي عليكم يا شبابُ هلكتُم
تلقَوْن ذاك الموتِ بالبَسَمات
قد خافكُم قومٌ [جِرامٌ] فارتجَوْا
لكمُ الممات فمِتّ دون شَكاة
نم يا شبابُ فإن ربَّك قادرٌ
وانعمْ بجيرةِ خالقِ الجنّات
واللهُ لن ينسى القَصاصَ من الأُلى
أردَوْكمُ يا أيْنَعَ الزَّهرات
أبكيكَ ما بزغَتْ ضياءُ الشمسِ في
أفقِ السماء وأطلبُ الرَّحمات
لك يا عليُّ يوم تلقَى ربَّكم
يومَ الحساب، وليس ذا بمَمات
أدميْتَ قلبي يوم فقْدِك والثَّوى
وأسلْتَ مني الدَّمعَ مُنهَمِلات
فارقْتَنا وبعدتَ عنّا يافِعًا
أأبيتَ إلا النومَ في الخلوات؟
شَلَّتْ يدُ العادي عليك أيا أخي
من غيرِ ما ذنبٍ بدونِ أناة