تخطَّ إلى المحتوى

أحقا يا جمال الكون حقا

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

أحقّاً يا جمالَ الكونِ حقّا

ستُصبح بعد عِزِّكَ مُسْترَقّا

وتعلوكَ الأسافل من أناسٍ

رأيت فعالهم غربًا وشرقا

وترضى أن تسير على بساطٍ

من الأنوار أرجلُهم وترقى

أُجِلُّ جبينَكَ الدُّرِّيَ عنهم

وأرغب أن تكون عليه أتقى

عُبِدْتَ على شبابك في دهورٍ

فهل ترضى بعهْدِ الشيب رِقّا؟

فألَّهَكَ الجدودُ ولم تجبْهم

فهل يرجو المعبِّد منك نُطقا؟

أُجلُّكَ أن تكون لهم مجيبًا

أجلُّك أن تلين لهم فتشقى

رأوكَ كدِرْهمٍ مُلقًى فتاهوا

وما حسِبوا لِقوْسك عنه رَشْقا

ستلقي الكهرباء إليك درسًا

وما درسوا شعاعَك حين يُلقى

همُ غمزوا قناتَك يوم أوحَوا

إلى المرِّيخ ما أوحوه برْقا

وما ضاقت بهم أرضٌ ولكنْ

لهم شَرَهٌ به الآمال حمقى

ويعتبرون فعْلَ الشرِّ خيرًا

ويعتقدون ضرَّ الغير رِفْقا

فلو صرفوا ضياءَكَ عنك قالوا

لتصبحَ بعدَه أنقى وأرقى

فما تدري لهم عُرْفاً ونُكْراً

وما تدري لهم كذبًا وصدقا

أنلتَ بحارَهم مدّاً وجزراً

وسرّاً من ضيائك مُسْتدقّا

وتُولي سرَّك الأرضينَ عفوًا

فتُحْدث بينها نورًا ورِزقا

وقيَّدتَ الزمانَ على مداه

ولولاه لكان الدهر طَلْقا

جمعتَ لِتينِه الزيتونَ عُمْرًا

وطورًا، والأمين وكنتَ أبقَى

وكنتَ سميرَ آدمَ في هبوطٍ

ومَنْ لي بعدَنا ما سوف تلقى

تطوُّرك الغريبُ أنارَ فِكْرًا

وأحدث في الورى علمًا وذوْقا

وكم لك في التطور من عظاتٍ

وكنتَ الآية الغرّاء شَقّا

سلِ الأغراض عنهم لا تسلْهُم

أكان صعودُهم شكراً وشوقا؟

فحذِّرْ أنجمًا واستعْدِ شُهبًا

وصِحْ بُعْدًا لهم عنا وسُحقا

ولا تُكرمْ لهم ضيفًا ملمّاً

فإن ضيوفَهم في اللؤم غرْقى

أما أبصَرْتهم طفلاً وشيخًا

أما خُبِّرتهم خلَفًا وخُلقا؟