في رثاء عبدالوهاب أدم
أسفي عليك فقدتُ علمك والحِجَا
والخُلْقَ والإخلاص والآدابَا
أبكيك من دمعي ومن قلبي ومن
شيم الوفاء رثاؤك الأحبابا
يا جهبذًا في علمه وكماله
كالنسر أُفرد في الجواء ركابا
يا راحلاً ترك الديار معجِّلاً
كالنجم حلَّق في الفضاء وغابا
يا أيها العلمُ الجليل سموت في
أفق المعالي مُقْدمًا وثَّابا
يا أيها الخلُّ الوفيّ شمائلاً
هلا ذكرتَ لقاءنا أصحابا
يا مبدعًا لم تتركِ الدنيا له
إبنًا يكنَّى باسمه أنسابا
يا صاحبَ القلب الكبير فضائلاً
لله حسبك أن تكون شهابا
يا أيها [الأخُّ] الصدوق سجيّةً
أين الأماني حُفَّلاً وعِذابا؟
في ذمّة الله الكريم مناقبٌ
بِيضٌ عظامٌ زَيَّنت آدابا
كالزهر عطرًا والبلابل روعةً
أشجت مُعنَّى، ضُمِّخت أطيابا
يا باعث العلم الأديب مربّيًا
أتركت بعدك منبرًا وكتابا؟
يا أيها الأملُ المرجَّى في الحمى
حلّ القضاء فأسكت الكُتَّابا
أمّا الإدارةُ فالمناصب جمّةٌ
ذكرتْ مكانك حازمًا ثَوّابا
يا أيها الرمسُ الثقيل جنادلاً
هلا رحمت الحسَّ والألبابا
جثمتْ هموم العمر في أعطافه
وسرى الأسى في قلبه جوّابا
كالطائر الغرّيد مات بحسرةٍ
وبرى جواه حسنَه فأذابا
أمضيتَ عمرك دارسًا مستجليًا
روح الفضائل
جيئةً وذهابا