تخطَّ إلى المحتوى

إذا درت على الأرض الغوادي

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إذا درّتْ على الأرض الغوادي

سقت للنبت في أعلى النّجادِ

وجاد الغرس إذ يلقى مناه

وجاء الصّبح من بعد السُّهاد

وأشرقتِ الديار بمن عليها

وعمّ اليُمنُ أصناف العباد

ولا يبقى فقيرٌ بين قومٍ

إذا ما الغيثُ أروى للصوادي

وصارت أرضهم من بعد جدبٍ

جنانَ الخلد في نجدٍ وواد

وذا من فضل ربي حين أهدى

لمصرَ عضنفرًا جمَّ الأيادي

وأيّده من الأبطال شُمٌّ

هْمُ الأركان في حسن القياد

لقد شرَّفتمُ مصرًا فعودوا

بحمد الله فزتم في الجهاد

إذا صيغ القريض قِلادَ مدحٍ

فذاك لأنه سَمر النوادي

يذيع الفضل في ثوبٍ قشيبٍ

يردّده المحدّث والشوادي

وينشر عبقريّاتٍ تجلّت

«بمنترو» سجّلت صكَّ الوداد

وصار الغرب يعرف فضل مصرٍ

فينشر مجدها بين البلاد

بمسعاكم دفعنا كلَّ ضيمٍ

ومزَّقنا لأثواب الحداد

وعاد لمصرَ ماضيها عزيزًا

وآياتُ السلام لها تنادي

فمن يقوى على إخفاء فضلٍ

تدوّنه الممالك بالمِداد؟

وتُزجيه لمن كانوا بعيدًا

وما شهدوا لساحات التنادي

ويُعرَف فضلُ مصرٍ في بنيها

من استقصوا لأفكار السداد

فحمدًا للإله وألف شكرٍ

هدى للحق أقطابَ الرشاد

فأجمعتِ الوفود بردّ ظلمٍ

رأوا ببقائه جلبَ الفساد

فساروا ينشدون العدلَ طُرّاً

وما ركنوا إلى ظلم العباد