إنْ تموتي ستغيب الشمس نَدْبا
ويُجَنّ الكون أتراكاً وعُرْبا
لم تَزُرْ أرضَ البرايا مثل أمي
لسواها لم أعِشْ أكثرَ حُبَّا
فَلْتعيشي يا فؤادي ألف عام
فعسى أكفيك إكراماً وحَدْبا
لا تغيبي انتظريني سوف آتي
لكِ أسقي من رضاكِ القلبَ نَخْبا
وجهك الضوئيُّ فيه خير فكرٍ
قادرٍ أن يملأَ التاريخَ خِصْبا
قد تقابلنا وجدّدنا عهوداً
وعهود الأم لا تَقْبل كِذْبا
فرَجَعْنا أنا نجلاً وهي أُمَّاً
بعد أن كنّا إلى الفرقةِ نهْبا
بعدما الأعوام أنستني انتمائي
خدَّرتْ وعيي، فكم أحتاج طِبَّا
جادك الغيثُ أيا منزل سَيْفٍ
أنتَ يا من كنتَ ملقانا الأحَبّا
ورعا الرحمنُ هنداً وفتاها
فَهُما من فَتَحا للوصلِ دربا
لستُ أنسى بسَمات أسعدَتْني
دَفَعَتْني من جمودي أن أشِبّا
لستُ أنسى مقلتيها في حنانٍ
يملأ الليلات في عينيّ شُهْبا
وَأبَتْ إلا وداعي في مطارٍ
بعيونٍ ماطراتٍ ليس تأبَى