تخطَّ إلى المحتوى

يا بن الأكارم والغطارفة الألى

الكامل

٢٢ بيت

المديح

يا بن الأكارم والغطارفة الألى

والمجد والشرف الرفيع الأقدم

أنت المقدم عند كل عظيمةٍ

وإليك أبكار المعاني نتمي

لك صهوة المجد التي لا ترتقي

بالفكر نفاذاً ولا بالسلم

حلقت في أفق المعالي سابقاً

وكبا عدوك لليدين وللفم

عزم كمصقول الغرار وهمة

علياء تهزأ في مناط الأنجم

أخلاق أحمد والصي المرتضى

أوتيتها طمعاً بغير تعلم

رأي يريك الغيب في جنباته

كالصبح يطلع في السرار الأرقتم

ومواهب كالبحر عب عبابه

متدفقاً أو كالغمام المرزم

قلمٌ بكفك صامتٌ متكلم

في مثل آيات الكتاب المحكم

كالصل أطرق راعشاً ولعابه

كالشهد ممزوجاً بطعم العلقم

كم خطبة غرا وموقف حكمةٍ

لك في القلوب نوافذٌ كالأسهم

يعنو اللبيب لها ويمضي حاسد

في مهجةٍ حرى وأنفٌ مرغم

هذي الشريعة سلمتك قيادها

فارفق على ضعف بها وترحم

كم رامها المتشدقون سفاهةً

خبط الغبي سرى بليل مظلم

ونهضت مضطلعاً بها وفلجتهم

وقطعت شقشقة الألد الأخصم

هي رحمة اللَه التي لا تشتري

بكتابة العلماء ولا بالدرهم

كم يدعيها في البرية واحدٌ

ما نال إلا رؤية المتحلم

ولرب مشهور بألسنة الورى

واللَه يعلم أنه لم يعلم

يقتاد أمة أحمد فيضلها

ويصد عن سنن النبي الأكمر

ولرب مغمور يبيت وعلمه

كالبحر تطفح ضفتاه إلى الفم

متبتلاً للَه في غسق الدجى

والشوق يقدح كالزناد المضرم

يرضى ويغضب للإله وغيره

يرضى ويغضب للدنا والدرهم