تخطَّ إلى المحتوى

شيمي لحاظك ربة الحجب

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

شِيمي لحاظَكِ ربّةَ الحُجُبِ

لا تذهبي بدمي ولا نشَبي

ودعي الهوى يعدو على كبدي

أنّى انتحى ويدبّ في عصبي

كم ليلةٍ بتنا وترمقنا

عينُ الأقاحِ، وأعين الشُّهب!

والليلُ كالفَرْعين منسدلٌ

والنجمُ كالقُرْطين في وَجَب

لي روضةٌ ضحك النُّوارُ بها

وبكتْ عليها أعينُ السُّحب

وجرى النسيمُ على مَفارقها

فتأرّجتْ كالمندل الرطب

وتهدّلتْ أغصانُها وشَدَتْ

أطيارُها بالبِشْر والطرب

وسعى النديمُ بأكؤسٍ مُزِجتْ

فكأنهنَّ سبائكُ الذهب

أو أنها من زفرةٍ سُبكتْ

لكنْ تُسمَّى بابنة العنب

أو أن خدّكِ سال من خجلٍ

من قُبلةٍ وصفا مع الحَبَب

سحرَ القلوبَ بلحظه أتُرى

هو ساحرٌ أم آيةٌ لنبي؟

فاعجبْ لوجنته وقد ملكتْ

ماءَ الحياةِ يموج في لهب

وبكفّه وبثغره اجتمعا

سُكران من حَببٍ ومن ضَرَب

يُعطيكَ من يده أبا لهبٍ

ويصدّ عنكَ ببارد الشَّنَب

ويعود ذا دَلٍّ وذا غَنجٍ

والصبُّ في نَصَبٍ وفي وَصَب

من لي بوصلكَ منتهى أربي

وعليكَ حُجّابٌ على الحُجُب

وسلبتَني لبّي بلا سببٍ

فاسمحْ بمسلوبٍ لمستلب

فَإلامَ تُوعدني وتمطلني

وإلامَ تهجرني وتهزأ بي

لولا المواعيدُ التي سلفتْ

لقضيتُ من شوقٍ ومن رَهَب