تخطَّ إلى المحتوى

أكان لقلبه عنك انقلاب

الوافر

٤٩ بيت

المتفرقات

أَكَانَ لِقَلْبِهِ عَنْكِ انْقِلَابُ

أَمَالَ بِهِ إِلَى الْعُتْبَى الْعِتَابُ؟

أَشَأْنُ دُمُوعِهِ إِلَّا انْسِكَابُ؟

أَدَأْبُ ضُلُوعِهِ إِلَّا الْتِهَابُ؟

يُجَابُ الشَّوْقُ فِيكِ إِذَا دَعَاهُ

وَيُمْتَهَنُ الْعَذُولُ فَلَا يُجَابُ

تَنَادَوْا لِلْفِرَاقِ فَحَجَّبُوهَا

عَلَى أَنَّ الْعَفَافَ لَهَا حِجَابُ

وَرُفِّعَتِ الْقِبَابُ ضُحًا فَقُلْنَا:

أَزَهْرٌ مَا تَضَمَّنَتِ الْقِبَابُ؟

ظَعَائِنُ أَشْرَقَتْ بِالدَّمْعِ جَفْنِي

وَقَدْ شَرِقَتْ بِهَا تِلْكَ الشِّعَابُ

مَحَاسِنُهَا لِأَعْيُنِنَا نِهَابُ

وَأَنْفُسُنَا لِأَعْيُنِنَا نِهَابُ

نَشِيمُ لَهَا بَوَارِقَ جَاوَزَتْنَا

كَمَا يَجْتَازُ شَائِمَهُ السَّحَابُ

أَآنِسَةَ الدُّمَى لَوْلَا التَّثَنِّي

وَنَافِرَةَ الْمَهَا لَوْلَا السِّخَابُ

صَفَا لَكِ وُدُّنَا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ

وَأَحْلَى الْوُدِّ وُدٌّ لَا يُشَابُ

صَفَا لَكِ وُدُّنَا مِنْ كُلِّ شَوْبٍ

وَأَحْلَى الْوُدِّ وُدٌّ لَا يُعَابُ

وَمِنْ عَجَبٍ ثَنَايَ عَلَى رُضَابٍ

تَضِنُ بِهِ ثَنَايَاكِ الْعِذَابُ

أَجَدَّ وَقُوفُنَا بِالدَّارِ شَوْقًا

إِلَيْكِ وَجِدَّةُ الشَّوْقِ اكْتِئَابُ

وَحَنَّتْ فِي رُبَاكِ الْعِيسُ حَتَّى

كَأَنَّ طُلُولَهُنَّ لَهَا سِقَابُ

سَأُبْرِزُهَا سَوَافِرَ لَا يُوَارِي

مَحَاسِنِهَا إِذَا بَرَزَتْ نِقَابُ

مُكَرَّرَةً عَلَى رَاوُوقِ فِكْرٍ

مُرَوَّقَةً كَمَا رَاقَ الشَّرَابُ

مُحَبَّبَةً لَهَا مِنْ كُلِّ قَلْبٍ

وَإِنْ بَعُدَتْ مَنَاسِبُهَا اقْتِرَابُ

هِيَ الْكَلِمُ اللُّبَابُ صَفًا وَحُسْنًا

وَسَيْفُ الدَّوْلَةِ الْمَلِكُ اللُّبَابُ

لِأُدْنِي مِنْ غَرَائِبِهَا إِلَيْهِ

وَكَانَ لَهُنَّ فِي الْأَرْضِ اغْتِرَابُ

فَهَا هِيَ لَا تُزَحْزَحُ عَنْ ذَرَاهُ

وَلَا تَرْجُو سِوَاهُ وَلَا تَهَابُ

هُوَ اللَّيْثُ الَّذِي إِنْ يَحْمِ أَرْضًا

فَكُلُّ فِجَاجِ تِلْكَ الْأَرْضِ غَابُ

مُهَنَّدُهُ إِذَا مَا ثَارَ ظُفْرٌ

وَعَامِلُهُ إِذَا مَا صَالَ نَابُ

وَأَيْنَ اللَّيْثُ مِنْ طَلْقِ الْمُحَيَّا

يَجِدُّ ثَوَابُهُ وَيَنِي الْعِقَابُ ؟

وَسَهْلٌ حِينَ يُسْأَلُ غَيْرُ صَعْبٍ

وَقَدْ ذَلَّتْ لَهُ الْعَرَبُ الصِّعَابُ

لَهُ فِي كُلِّ أَنْمَلَةٍ سَحَابٌ

يَسُحُّ وَكُلِّ جَارِحَةٍ شِهَابُ

وَحَظُّ عُدَاتِهِ وَمُؤَمِّلِيهِ

حَرَائِبُهُ النَّفَائِسُ وَالْحِرَابُ

فَقَدْ خَضَعَتْ لَهُ كَعْبٌ وَخَافَتْ

سُطَاهُ حِينَ خَوَّفَهَا كِلَابُ

وَقَدْ خَضَعَتْ لَهُ كَعْبٌ وَخَافَتْ

سُطَاهُ حِينَ خَوَّفَهَا كِلَابُ

وَكَمْ خَضَعَتْ بِخَرْشنَةٍ قُلُوبٌ

وَقَدْ خَفَقَتْ بِعَقْوَتِهِ الْعُقَابُ

وَرِيعَتْ مِصْرُ إِذْ وَثَبَ الْعَفْرَنَى

بِحَدِّ السَّيْفِ وَانْسَابَ الْحُبَابُ

وَآفَاقُ الْبِلَادِ لَهُ جَمِيعًا

تَرَاخَى الْعَزْمُ أَوْ جَدَّ الطِّلَابُ

خِلَالٌ يَحْرُسُ الْعَلْيَاءَ مِنْهَا

سَمَاحٌ أَوْ طِعَانٌ أَوْ ضِرَابُ

إِذَا دَعَتِ الْمُلُوكَ إِلَيْهِ يَوْمًا

فَإِذْعَانُ الْمُلُوكِ لَهَا جَوَابُ

فِدَاؤُكَ يَا ابْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَوْمٌ

يَمِينُكَ لُجَّةٌ وَهُمُ سَرَابُ

مَقَامُكَ حَيْثُ يَتَّصِلُ الْمَعَالِي

وَذِكْرُكَ حَيْثُ يَنْقَطِعُ التُّرَابُ

إِذَا عُدَّتْ جِبَالُكَ مِنْ عَدِيٍّ

تَطَأْطَأَتِ الرُّبَا لَكَ وَالْهِضَابُ

مُلُوكٌ ذُلِّلَتْ بِهِمُ رِقَابٌ

كَمَا عَزَّتْ بِعِزِّهِمُ رِقَابُ

عِذَابُ الْقَوْلِ إِنْ قَالُوا أَصَابُوا

غِزَارُ الْجُودِ إِنْ جَادُوا أَطَابُوا

إِذَا نَزَلُوا فَأَقْمَارٌ رَوَاضٍ

وَإِنْ رَكِبُوا فَآسَادٌ غِضَابُ

هُوَ الْحَسَبُ الَّذِي لَا رَيْبَ فِيهِ

وَهَلْ فِي الصُّبْحِ مَا وَضَحَ ارْتِيَابُ

لَئِنْ سَرَتِ الرِّكَابُ بِحُرِّ مَدْحِي

فَقَدْ سَارَتْ بِجَدْوَاكَ الرِّكَابُ

وَلِي فِي سَاحَتَيْكَ غَدِيرُ نُعْمَى

صَفَا مَتْنَاهُ وَاطَّرَدَ الْحَبَابُ

وَظِلٌّ لَا يُمَازِجُهُ هَجِيرٌ

وَشَمْسٌ لَا يُكَدِّرُهَا ضَبَابُ

وَظِلٌّ لَا يُمَازِجُهُ هَجِيرٌ

وَشَمْسٌ لَا يُكَدِّرُهَا الضَّبَابُ

وَأَيَّامٌ حَسُنَّ لَدَيَّ حَتَّى

تَسَاوَى الشَّيْبُ فِيهَا وَالشَّبَابُ

وَإِنْ تُلْحِقْ ثَوَابَكَ بِي ثِيَابًا

فَأَيْسَرُ مَا تَجُودُ بِهِ الثِّيَابُ

فَإِنْ تُلْحِقْ ثَوَابَكَ بِي ثِيَابًا

فَأَيْسَرَ مَا تَجُودُ بِهِ الثِّيَابُ

إِذَا احْتَفَلَ النَّدِيُّ فَأَنْتَ أَرْيٌ

وَإِنْ حَمِيَ الْحَدِيدُ فَأَنْتَ صَابُ

وَإِنْ خَفِيَ الصَّوَابُ عَلَى مُلُوكٍ

فَإِنَّ جَمِيعَ مَا تَأْتِي الصَّوَابُ