تخطَّ إلى المحتوى

أيها الشعر هل تعبت انسكابا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

أيُّها الشِّعْرُ هل تعبت انسكابا

في سطورٍ.. مجيئةً أو ذهابا؟

كلّ حينٍ نفيضُ يا شعر لكن

آن وقت الهدوء دعْ إضْطرابا

قد غدا الليلُ دون شعري جميلاً

وسئمتُ القصيد، صار اكتئابا

كُلَّما قلت غادرَ البؤس كوني

وانجلى الحزن زِدتُ منه اقترابا

كُلَّما قلتُ: قد كفى الحزن تأتي

ذكرياتي لكي تزيدَ العذابا

كُلَّما قلتُ:سوف أغدو سعيدا

زادني اليوم مثل أمسي تَبابا

كُلَّما قلتُ: سوف أمضي وأمضي

رافعَ الرأس زاد طولي اِنْحدابا

كُلَّما كُلَّما ولكن ولكن

زارني السعد مَرَّةً ثمَّ غابا

داخلي الهمُّ والأسى مثل جمرٍ

لفؤادي ومهجتي قد أذابا

لم تدعني البلاد أحيا بخيرٍ

أو إلى غيرها تُريني ذهابا

صار عمري بها كصحراء (دهما)

لا يلاقي بها العِطاشُ شرابا

ليت شعري هل سوف أنجو بيومٍ

أو ألاقي إلى السعادةِ بابا؟

أيُّها الشعرُّ قد سئمنا سئمنا

من أسانا وقد سئمنا انتحابا

كم سأبقى أغالطُ النفس قل لي

وديار الحياةِ أضحَتْ يبابا؟

رُبَّما تُمطر السحابات يوما

بعد ما قد غدا المعين سرابا

رُبَّما تزهر الورود وتُسقى

والنسيم العليل يحنو اقترابا

والحياةُ الحياةُ تغدو أمانا

والأماني تطيبُ فيهِ انصبابا

رُبَّما تصبح الرياحين فُلًّا

ومياهُ البحار تغدو رضابا

رُبَّما تتلوَ الدلافين حرفي

وحروفي مثل الغبا إن تغابى

رُبَّما تصبحُ القصائد وردًا

وزهورا والكهلُ يمسي شبابا

رُبَّما الشعرُ إن سما صار خمرًا

نحتسيهِ وإن تناءى رطابا

رُبَّمَا رُبَّمَا.. ولكنَّ هذا

محضُ وهمٍ يزيدُ قلبي اعتطابا

آن لي أن أحط للجرح ملحاً

أحتسي من وقوديَ الإلتهابا

قدُ قضى اللهُ أمرَهُ مُذْ بَرَاني

شاردَ العقلِ فامنحوني شرابا

واتركوني لأنزفَ الحزن شعرًا

أنشرُ البؤسَ فيكمُ والخرابا

واتركوني لأهذيَ الآن قهرًا

يا رفاقي لكي تكفُّوا العتابا

لست أدري هل سوف ألقى خلاصًا

ونجاةً وفرحةً أم سرابا؟؟