تخطَّ إلى المحتوى

وافاك مجتمع البلاد فرنما

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

وافاك مجتمع البلاد فرنّما

وصبا إليك مسبّحا ومتيّما

وتدافعت صنعا إليك كأنّها

حسناء مغرمة تغازل مغرما

وهفت إليك كأنّها مسحورة

ملتاعة الأعصاب ملهبة الدما

ورأت ولي العهد فازدانت به

فكأنّها قبس يسيل تضرّما

وترقّصت ربواتها الفرحى كما

رقصت على الأفلاك أقمار السما

لقيت وليّ العهد دنياها كما

لقي العطاش الجدول المترنّما

وصبت نواحيها وجنّ جنونها

فرحا وكاد الصمت أن يتكلّما

وتجاذبتك هضابها وسهولها

شغفا كما جذب الفقير الدرهما

نظرت بنور البدر فجر حياتها

ورأت به الأمل الحبيب مجسّما

بدر مطالعه القلوب ونوره

يوحي إلى الأوطان أن تتقدّما

فكأنّه فجر يفيض أشعة

جذلا وفردوس يفيض تبسّما

وكأنّه وهج إلاهيّ السنا

و منابر تمحو دياجير العمى!

وكأنّه بفم الربيع نشيده

خضراء نقّشها الصباح ونمنما

وروى فم التاريخ سحر جمالها

فكرا مجنّحة ووحيا محكما

وكأنّه قلب يذوب تأوّها

للبائسين ويستفيض ترحّما

فإذا رأى متألّما شاهدته

متوجّعا ممّا به متألّما

حتّى تراه لكلّ عين ماسحا

عبراتها ولكلّ جرح بلسما

وأحقّ أبناء البسيطة بالعلا

من شارك العاني وآسى المعدما

وأذلّ أهل الأرض قلبا من رأى

عبث الظلوم وذلّ عنه وأحجما

وإذا تسامى طأطأ رأسه

متهيّبا وكفاه أن يتظلّما

أمحمد من أنت؟ أنت عدالة

و صبابة حرّى باحشاء الحمى

وعواطف تندى وإنسانية

عصما توشّجت السمو الأعصما

ولدتك آفاق المعالي والعلا

شعلا كما تلد السماء الأنجما

غنّاك شعري والربيع وصفوة

أهدي إليك زهوره والعندما

حيّاك ميلاد الربيع بطيّه

و شدتك أشعاري نشيدا ملهما

فاسلم تقبّلك القلوب وترتوي

من فيض بهجتك الأماني والظّما .