تخطَّ إلى المحتوى

قفي يا أميم القلب نقرأ تحية

الطويل

٢٤ بيت

المتفرقات

قِفِي يَا أُمَيْمَ الْقَلْبِ نَقْرَأْ تَحِيَّةً

وَنَقْضِ الْهَوَى ثُمَّ افْعَلِي مَا بَدَا لَكِ

فَلَوْ قُلْتِ طَأْ فِي النَّارِ أَعْلَمُ أَنَّهُ

هَوًى مِنْكِ أَوْ مُدْنٍ لَنَا مِنْ وِصَالِكِ

لَقَدَّمْتُ رِجْلِي نَحْوَهَا فَوَطِئْتُهَا

هُدَيَّاكِ لِي أَوْ هَفْوَةً مِنْ ضَلاَلِكِ

سَلِي الْبَانَةَ الْعَلْيَا مِنَ الأَبْطَحِ الَّذِي

بِهِ الْبَانُ هَلْ حَيَّيْتُ أَطْلاَلَ دَارِكِ

وَهَلْ قُمْتُ فِي أَظْلاَلِهِنَّ عَشِيَّةً

مَقَامَ أَخِي الْبَأْسَاءِ وَاخْتَرْتُ ذَلِكِ

وَهَلْ سَفَحَتْ عَيْنَايَ فِي الدَّ ارِ غُدْوَةً

بِدَارًا كَسَحِّ اللُّؤْلُؤِ الْمُتَهَالِكِ

لِيَهْنِكِ إِمْسَاكِي بِكَفِّي عَلَى الْحَشَا

وَرَقْرَاقُ عَيْنِي خَشْيَةً مِنْ زِيَالِكِ

فَإِنيِّ لأَسْتَحْفِيكِ يَا بِنْتَ مَالِكٍ

عَنِ الشَّيْءِ مَا بِي غَيْرُ طِيبِ كَلاَمِكِ

وَإِنيِّ لأَسْتَغْشِي وَمَا بِيَ نَعْسَةٌ

وَمَا ذَاكَ إِلاَّ أَنْ يُلِمَّ خَيَالُكِ

وَإِنِّي لأَسْتَسْقِي السَّحَابَ ِلأَرْضِكُمْ

وَيُعْجِبُنِي مَا أَحْسَنَ اللَّهُ حَالَكِ

أُحِبُّ الصَّبَا إِنْ كُنْتِ مِنْ قِبَلِ الصَّبَا

وَنَجْمًا مُضِيًّا طَالِعًا مِنْ حِيَالِكِ

سَأَلْتُكِ هَلْ يَأْتِيكِ فِي كُلِّ مَضْجَعٍ

خَيَالِي كَمَا يَسْرِي إِلَيَّ خَيَالُكِ

وَهَلْ سَفَحَتْ عَيْنَاكِ مِنْ نَأْيِ دَارِنَا

كَمَا سَفَحَتْ عَيْنَايَ مِنْ نَأْيِ دَارِكِ

وَهَلْ شَفَّكُمْ يَوْمَ ارْتَحَلْنَا زِيَالُنَا

كَمَا شَفَّنِي يَوْمَ ارْتَحَلْتُمْ زِيَالُكِ

فَوَاكَبِدِي مِنْ عِلْمِ أَنْ لَمْ تُنَوِّ لِي

وَمِنْ حُمُقِي لاَ أَنْتَهِي عَنْ سُؤَالِكِ

وَوَاكَبِدِي أَلاَّ أَضُمَّكِ ضَمَّةً

إِلَيَّ وَقَدْ نَامَتْ عُيُونُ رِجَالِكِ

وَوَاكَبِدِي مِنْ لاَعِجِ الْحُبِّ وَالْهَوَى

وَمِنْ نُشْبَتِي لاَ فَكَّ لِي مِنْ حِبَالِكِ

وَكُنَّا خُلَيْطَى فِي الْجِمَالِ فَرَاعَنِي

جِمَالِي تَوَلىَّ نُزَّعًا مِنْ جِمَالِكِ

أَلَمْ تَعْلَمِي أَنيِّ أُسِرُّ عَلاَقَةً

وَأَنِّيَ ذُو الْقُرْبَى وَأَنِّي ابْنُ خَالِكِ

سَلِي هَلْ شَكَا شَاكٍ مِنَ النَّاسِ وَاحِدٌ

كَشَكْوَيَّ لَا أُعْطَى وَلَا أَنَا تَارِكِ

أَيَا بَانَةَ الْوَادِي لَقَدْ أَشْرَفَ الْعِدَى

عَلَيْنَا يَفَاعًا فَاعْلَمِي عِلْمَ ذَلِكِ

وَيَا بَانَةَ الْوَادِي هَلَ انْتِ مُثِيبَةٌ

فُؤَادَ فَتًى أَعْلَقْتِهِ فِي حِبَالِكِ

فُؤَادَ فَتًى صَبٍّ تَضَرَّعَهُ الْهَوَى

إِلَيْكِ وَيُعْطَى هَيْئَةً مِنْ جَلاَلِكِ

وَيَا بَانَةَ الْوَادِي أَلَيْسَ بَلِيَّةً

مِنَ الأَمْرِ أَنْ يُحْمَى عَلَيَّ ظِلاَلُكِ