رعى اللَه قلبين استكانا ببلدة
هما أُسكناها في السواد من القلب
لئن غيبا عن ناظري وتبوءا
فؤادي لقد زاد التباعد في القرب
وأبكي وأبكي ساكنيها لعلّني
سأنجد من صحب وأسعد من سحب
فما ساعدت ورق الحمام أخا أسى
ولا روّحت ريح الصبا عن أخي كرب
ولا استعذبت عيناي بعدهما كرى
ولا ظمئت نفسي إلى البارد العذب
أحنّ ويثني اليأس نفسي على الأسى
كما اضطرّ محمول على المركب الصعب